معايير عالمية جديدة لتحديد شدة البهاق
كشفت دراسة دولية عن تطوير أول معايير موحدة عالميًا لتحديد شدة مرض البهاق وانتكاسته، في خطوة قد تغيّر طريقة تقييم المرض وعلاجه. وبحسب تقرير منشور في JAMA Dermatology، اعتمد الباحثون على توافق آراء خبراء من عدة دول عبر منهجية علمية متعددة المراحل.
وشارك في الدراسة 85 خبيرًا في الجولة الأولى، و81 في الجولة الثانية، قبل الوصول إلى توافق نهائي بمشاركة 44 مختصًا، ما يعكس محاولة لبناء إطار عالمي موحد.
وتشير الدراسة إلى أن قياس مساحة الجلد المصاب لا يزال نقطة البداية الأساسية، لكنه غير كافٍ بمفرده. ولهذا، تم تحديد 12 معيارًا إضافيًا تعكس الأبعاد السريرية والنفسية للمرض.
وتشمل العوامل الرئيسية نشاط المرض وانتشاره، وظهوره في مناطق ظاهرة مثل الوجه، إضافة إلى التأثير النفسي مثل القلق والوصمة الاجتماعية وضعف تقبل الذات. كما أُخذ في الاعتبار العبء العام الذي يفرضه المرض على حياة المريض.
أما العوامل الثانوية فتضمنت لون البشرة الداكن، وصغر السن، وتأثر شعر الرأس أو الوجه، وزيادة خطر حروق الشمس، فضلًا عن التأثير على العمل أو الدراسة والشعور بفقدان الهوية الشخصية أو الثقافية.
وأظهرت النتائج أن شدة البهاق لا ترتبط فقط بمدى انتشار البقع، بل أيضًا بكيفية تأثيرها على جودة الحياة. كما عرّف الباحثون "الانتكاسة" بأنها فقدان اللون في مناطق سبق أن استعادت صبغتها، سواء بشكل طبيعي أو عبر العلاج.
ومع ذلك، لم يتوصل الباحثون إلى توافق كامل حول كيفية قياس نسبة فقدان الصبغة بدقة، ما يشير إلى وجود تحديات مستمرة في توحيد بعض الجوانب.
ويرى الباحثون أن هذه المعايير قد تساعد في تقليل التفاوت في تشخيص وعلاج البهاق عالميًا، وتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية.
لكن من المهم التأكيد أن هذه النتائج تمثل إطارًا توافقياً وليس دليلًا قاطعًا على علاقة سببية بين العوامل المختلفة وشدة المرض، ما يستدعي مزيدًا من الدراسات لتأكيد فعاليتها في الممارسة السريرية.
