بين واقعية "الزوجة" وهيبة "الصحراء"
آيدا القصي ترسم ملامح جيل سعودي جديد في الدراما العربية
تحدثت الفنانة السعودية آيدا القصي عن ملامح تجربتها الفنية الأخيرة بوصفها رحلة تحول حقيقية في مسيرتها المهنية، مؤكدة أن انتقالاتها الدرامية الأخيرة لم تكن مجرد أدوار عابرة، بل كانت مساحات للتعبير الإنساني العميق. وأوضحت القصي في حديثها للعربية أن بطولتها في مسلسل "يوميات رجل متزوج" مثلت محطة مفصلية مكنتها من مغادرة نمط الأدوار التقليدية لتغوص في تفاصيل دور الزوجة "أروى"، وهي الشخصية التي تلمس واقعاً قريباً من الناس، حيث ترصد التحولات الجوهرية التي تمر بها الفتيات عند الانتقال من حياة الدلال الأسري إلى عالم مسؤوليات الزواج المعقدة.
وتدور أحداث هذا العمل الكوميدي الاجتماعي حول شخصية "عبد الله" التي يجسدها الفنان إبراهيم الحجاج، حيث يجد الزوجان نفسيهما في مواجهة حياة مليئة بالمفاجآت والمواقف الطريفة نتيجة اضطرارهما للعيش في منزل والدي الزوج. وقد أسهمت روح التعاون خلف الكاميرا، إلى جانب واقعية التفاصيل اليومية وتداخلات الأسرة، خاصة الأم، في إنجاح العمل الذي استطاعت من خلاله القصي تقديم أبعاد إنسانية لم تستكشفها في تجاربها السابقة، مما جعل المشاهد يشعر وكأنه يرى جزءاً من حياته الخاصة على الشاشة.
وفي سياق مختلف تماماً، تصف القصي مشاركتها في مسلسل "كحيلان" بأنها عودة واعية لنداء الجذور، إذ يمثل لها عالم الصحراء شغفاً يسكن روحها منذ الطفولة قبل أن يكون مهنة تمتهنها. ولتجسيد هذه الشخصية التاريخية، خضعت الممثلة السعودية لتدريبات مكثفة وشاقة شملت إتقان ركوب الخيل وفنون القتال، إلا أن التحدي الأكبر والأكثر عمقاً كان يكمن في إتقان اللهجة النجدية القديمة بكل جزئياتها وهيبتها التاريخية، وهو ما دفعها للاستعانة بمدقق لهجات والتدرّب لساعات طوال لضمان بلوغ المستوى المطلوب من الدقة والصدق الفني، لتقدم بذلك صورة مشرفة لجيل من الممثلين السعوديين الذين يشقون طريقهم في الدراما العربية بكل ثقة واقتدار.
