+A
A-

مهرجان أفلام السعودية يفتح أبوابه للسينما العربية والخليجية في دورته الـ12

تستعد غدا مدينة الظهران لاستقبال الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية، الذي ينطلق من 26 يونيو حتى 2 يوليو 2026 في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي "إثراء"، ليجمع تحت سقف واحد صناع الأفلام والمواهب الشابة والمهتمين بالفن السابع من مختلف أنحاء المنطقة، في نسخة تحمل شعار "كل حكاية رحلة".
ويأتي المهرجان هذا العام بزخم لافت، بعدما استقطب 314 مشاركة تنوعت بين أفلام ومشروعات سينمائية، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الإنتاج السينمائي السعودي والعربي وتنامي الاهتمام بصناعة الأفلام خلال السنوات الأخيرة. ومن بين الأعمال المتقدمة، اختيرت مجموعة من الأفلام للتنافس ضمن المسابقات الرسمية، فيما يضم البرنامج عشرات العروض القادمة من أكثر من 15 دولة، ما يمنح الجمهور فرصة للاطلاع على تجارب وأساليب سينمائية متنوعة.

وتشهد الدورة الحالية منافسة على جوائز "النخلة الذهبية" التي تُمنح للأفلام الروائية الطويلة والقصيرة والأعمال الوثائقية، وسط حضور خليجي وعربي بارز يعكس الحراك المتسارع الذي تعيشه صناعة السينما في المنطقة.
يمثل فيلم "بذرة" للمخرج البحريني سلمان يوسف الحضور البحريني الوحيد في المسابقة الرسمية للمهرجان هذا العام، كما يخصص المهرجان مساحة للاحتفاء بالمخرجة السعودية هيفاء المنصور، إحدى أبرز الشخصيات التي ساهمت في رسم ملامح السينما السعودية الحديثة، تقديراً لمسيرتها الفنية التي تركت أثراً واضحاً محلياً وعالمياً، خاصة بعد النجاح الذي حققه فيلمها "وجدة" بوصفه محطة مفصلية في تاريخ السينما السعودية.
ولا يقتصر الحدث على عروض الأفلام فقط، إذ يقدم برنامجاً متنوعاً يشمل فعاليات ثقافية ومهنية، إلى جانب استعراض تجارب سينمائية عالمية، من بينها نافذة خاصة على السينما الكورية، فضلاً عن عروض لأفلام حصدت جوائز دولية وشاركت في أبرز المهرجانات العالمية.
ويحظى جانب دعم الصناعة باهتمام خاص من خلال سوق الإنتاج، الذي يجمع عدداً من المشاريع السعودية والعربية الواعدة بهدف تعزيز فرص التمويل والتطوير وبناء الشراكات بين المبدعين والجهات الداعمة، بما يسهم في تحويل الأفكار إلى أعمال قابلة للتنفيذ والوصول إلى الجمهور.
كما تتضمن أجندة المهرجان سلسلة من الندوات والجلسات الحوارية التي تناقش قضايا حيوية في عالم السينما، من بينها مستقبل المنصات الرقمية، وآليات التمويل، وأداء شباك التذاكر، وتجارب الإنتاج منخفض التكلفة، بمشاركة مختصين وخبراء من داخل المملكة وخارجها.
ومع استمرار انعقاده لأكثر من عقد من الزمن، يرسخ مهرجان أفلام السعودية حضوره كأحد أبرز المنصات السينمائية في المنطقة، وداعم أساسي لاكتشاف المواهب الجديدة وتطوير الصناعة المحلية، في وقت تشهد فيه السينما السعودية نمواً متسارعاً وحضوراً متزايداً على الساحة الدولية.