+A
A-

طوكيو تحتفي بظاهرة "كونان" في معرض استثنائي

منذ اللحظة التي أبصر فيها النور في يناير 1996، لم يكن أنيمي "المحقق كونان" مجرد عمل تلفزيوني عابر، بل صاغ لنفسه هوية بصرية وثقافية مكنته من التربع على عرش الأعمال البوليسية اليابانية لأكثر من ثلاثين عاماً، متحولاً إلى جسر عابر للأجيال داخل اليابان وخارجها. واليوم، تستعيد قاعة "طوكيو دوم سيتي بريزم" في قلب العاصمة اليابانية شريط الذكريات عبر معرض الذكرى الثلاثين الذي يستمر حتى 29 مارس، مانحاً الزوار رحلة غامرة في كواليس هذا العالم المعقد الذي بدأ برحلة الطالب "كودو شينئتشي" مع منظمة غامضة انتهت به طفلاً يحمل اسم "إيدوغاوا كونان"، ليخوض بعدها سلسلة مغامرات تجاوزت حاجز الألف حلقة، محطمةً الأرقام القياسية في الاستمرارية والنجاح.

وقد أضفى حضور مبتكر السلسلة "أوياما غوشو" لمراسم الافتتاح صبغة تاريخية، حيث توقف بكثير من التأمل أمام التطور الفني الذي طرأ على رسم الشخصيات منذ التسعينيات وحتى اليوم، معتبراً المعرض بمثابة وثيقة بصرية تعكس ثقة الجمهور ودعمه الذي لم ينقطع. وبدقة متناهية، ينقسم المعرض إلى محطات خمس تلخص دورة حياة الإنتاج؛ بدءاً من مراحل التخطيط ورسم "الستوري بورد"، وصولاً إلى سحر التحريك وهندسة الصوت، مع تخصيص مساحة وجدانية لأغاني الشارة التي شكلت جزءاً من ذاكرة الطفولة للملايين، مدعومة بمجسمات بالحجم الطبيعي تسمح للعشاق بالاقتراب أكثر من شخصياتهم المفضلة.

ولا تقتصر التجربة على استعراض الماضي، بل تمتد لتقديم محتوى حصري يشمل فيلماً خاصاً أُنتج خصيصاً لهذه المناسبة، ومنتجات تذكارية نادرة لا تتوفر إلا داخل أروقة المعرض، مما يجعل من الزيارة تجربة لا تتكرر. ومع إسدال الستار على محطة طوكيو، يستعد المعرض لرحلة طوافة تجوب اثنتي عشرة مدينة يابانية، من بينها أوساكا وناغويا، ليواصل الاحتفاء بأسطورة "المحقق الصغير" الذي أثبت أن العبقرية لا تعترف بالعمر، وأن بريق الحقيقة لا يخبو بمرور السنين.