لاشك أن مسؤوليتنا -كمواطنين- أثناء العدوان الإيراني تتضاعف وتتعاظم نظراً لأهميتها القصوى في تعزيز قوام الجبهة الداخلية وتأثيرها الكبير على مجريات الأمور وتعزيز صمود الوطن، ولهذا كان لابد من الإنتباه جيدا إلى ثبات (الوعي العام) لدى المواطنين، والإلتزام بالسلوك الوطني الإيجابي المطلوب في هذه المرحلة الحرجة، بما يُشكّل صمام الأمان للنجاة والثبات وتحقيق الأمن والأمان والاستقرار للوطن.
* إن من أهم السلوكيات الواجب على المواطنين اتّباعها أثناء الهجمات العدائية هي كالتالي:
* اولا، الامتثال التام للتعليمات والتوجيهات الأمنية العامة التي تصدر من السلطات الرسمية لضمان سلامة الأرواح والممتلكات وتوفير البيئة المناسبة لأداء مهام عناصر الأمن والدفاع.
* ثانيا، المسؤولية الإعلامية والقانونية، وذلك باعتماد استقاء الأخبار من المصادر الرسمية، وتجنّب تداول (الهجمات العدائية) وإعادة نشرها والتفاعل معها من خلال ماتنشره مختلف وسائل الإعلام الخاصة عبر السوشيال ميديا، بما يستتبع تحمّل المواطن (للمسؤولية الجنائية) دون قصد، وتجنباً للوقوع في (فخ الإشاعات).
* إذ تنص المادة 134 من قانون العقوبات البحريني على:
* ( یُعاقَب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشھر وبالغرامة التي لا تقل عن مائة دینار أو بإحدى ھاتین العقوبتین، كل مواطن أذاع عمداً في الخارج أخباراً أو بیانات أو إشـاعات كاذبة أو مُغرضة حول الأوضـاع الداخلیة للدولة وكان من شـأن ذلك إضعاف الثقة المالیة بالدولة أو النیل من ھیبتھا أو اعتبارھا، أو باشر بأیة طریقة كانت نشاطا من شأنه الإضرار بالمصالح القومیة.
وتكون العقوبة السجن مدة لا تزید على عشر سنوات إذا وقعت الجریمة في زمن الحرب ).
كما تنص المادة الأولى من القانون رقم ( 51 ) لسنة 2012 على:
( يُعاقَب بالحبس مدة لاتزيد على سنتين وبالغرامة التي لاتتجاوز مائتي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين من أذاع عَمداً اخباراً كاذبة.......... ).
* ثالثا، المسؤولية المجتمعية. وذلك من خلال الدعم النفسي والاجتماعي لأفراد المجتمع وجميع فئاته، من خلال نشر الطمأنينة بين الناس والدعوة إلى تقوية الإيمان لديهم بما يُخفّف عليهم من وطأة الهجمات العدائية وتجاوز الآثار النفسية ويُقوّيهم ويشدّ من تماسكهم.
* رابعا، تعزيز جسور التعاون والثقة بين مكونات المجتمع ومؤسسات المجتمع المدني، والمحافظة على النسيج المجتمعي والوحدة الوطنية، بما يُعزّز من قوة وصلابة الجبهة الداخلية.
* الإستعدادات الشخصية في الأسرة: وذلك عن طريق التمسك بالقيم الدينية والثقة بحفظ الله لنا ونصرنا، وأن ننشر هذه القيَم بين افراد الأسرة والأطفال، وتحفيز الوعي والثقافة والروح الإيجابية والطمأنينة في محيط الاسرة والمجتمع.
لاشك أنّ تمسّك المواطنين بهذه القيم والسلوكيات الإيجابية في ( زمن العدوان الايراني )، سوف يعكس بلا شك مدى تحضّرهم وسلامة الوعي لديهم والتعاون والتكامل مع جهود الدولة في الدفاع عن تراب الوطن وصموده.
حفظ الله البحرين وأهلها من كل سوء.
* محام وكاتب بحريني