بهدف مناقشة سبل تعزيز تمثيل المرأة والشباب في العمل السياسي
"الشعبة البرلمانية" تشارك في حوار افتراضي دولي لصياغة استراتيجية خمسية جديدة لـ "منتدى جيل المساواة"
شارك وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين، في حوارٍ افتراضي لـ "منتدى جيل المساواة" نظمه الاتحاد البرلماني الدولي بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بعنوان "صياغة المرحلة القادمة للشراكة من أجل المساواة بين الأجيال"، والذي جاء بهدف مناقشة التقدم المُحرز في الشراكة بين البرلمانيين والمجتمع المدني في سبيل تحقيق المساواة بين الأجيال، عبر تعزيز تمثيل المرأة والشباب في العمل السياسي، وتحفيز التعاون والعمل المشترك في هذا الجانب، في إطار صياغة رؤية واستراتيجية متجددة للفترة 2026-2030م، تماشيًا مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة 2030.
ومثّل وفد الشعبة البرلمانية المشارك في الحوار الافتراضي، سعادة السيد جمال محمد فخرو، النائب الأول لرئيس مجلس الشورى، وسعادة المحامية دلال جاسم الزايد، رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس، وسعادة النائب حسن إبراهيم حسن عضو مجلس النواب، فيما شارك من الأمانة العامة لمجلس الشورى الدكتورة فوزية يوسف الجيب رئيس لجنة التوازن بين الجنسين، عضوتا اللجنة السيدة وفاء الذوادي مدير الاتصال، والمستشارة الدكتورة ميادة معارج، ومن الأمانة العامة لمجلس النواب السيدة أميرة القطاف، مدير إدارة الدراسات والتدريب البرلماني، نائب رئيس لجنة التوازن بين الجنسين، والسيد جعفر المدحوب عضو اللجنة رئيس قسم شؤون لجنتي الخدمات والمرافق العامة.
وفي مداخلة خلال الحوار الافتراضي، أكد سعادة السيد جمال محمد فخرو النائب الأول لرئيس مجلس الشورى، أن تعزيز المساواة بين الأجيال في ممارسة العمل السياسي والبرلماني يتعلق بشكل أساسي بحجم وثقة الرأي العام بالعمل البرلماني، فمن جهة، إن العزوف عن المشاركة من قبل الناخبين يجعل بدوره مشاركة المرأة والشباب أقل من مشاركة كبار السن أو الأشخاص الذين سبق أن مارسوا العمل السياسي، وأعتقد أنه يجب أن نعمل بشكل كبير لتوعية المجتمع بحيث تشارك كل الأجيال في العمل السياسي، وعدم الاعتماد على أصحاب الخبرات السابقة فقط بإنجاحهم وإيصالهم لقبة البرلمان. مستدركًا بأن ذلك لن يتحقق ما لم نعمل كبرلمانيين جميعًا على إبراز النجاحات التي تحققها المرأة، وكذلك الشباب، حتى نضمن وصولهم لمقاعد البرلمان، وتمكينهم من تطوير العملية السياسية.
وذكر فخرو أنه يجب ألا يتم الاعتماد فقط على الجمعيات النسائية في تمكين المرأة للوصول إلى المقعد البرلماني، والتي أجد أنها يجب أن تقوم بدور كبير في تثقيف المجتمع أولاً تجاه اختيار المرأة في العمل السياسي، مبينًا أن جميع مؤسسات المجتمع المدني أيًا كان نوعها، يجب أن تساهم في هذه العملية، سواء كانت منظمات نقابية أم شبابية أم تعليمية وغيرها.
وأوضح فخر بأنه يجب أن نعمل كبرلمانيين على إقناع الرأي العام بأن هناك دور أساسي للمرأة والشباب في المجتمع، وبالتالي يجب إيصالهم لممارسة العمل السياسي، مما يعني أن عملية الاقناع بدور ومكانة المرأة والشباب يجب أن تختلف عما كانت عليه في السابق، من خلال تغيير المنطق وطريقة التفكير ووسيلة إيصال الفكرة. مؤكدًا في ذات الوقت على أهمية التوعية الإعلامية المستمرة لإبراز دور المرأة والشباب، مع بيان موضوعية الحاجة لإيصالهم إلى العمل السياسي والبرلماني، وتقديم أمثلة ناجحة عن الدول التي وصل وشارك فيها المرأة والشباب بشكل فاعل في عملية التطوير والتحديث الوطني، ومملكة البحرين نموذجًا في ذلك.
ومن جانبها، أشارت سعادة المحامية دلال جاسم الزايد، رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى، إلى الدور الكبير الذي يضطلع به المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة جلالة الملك المعظم حفظها الله ورعاها، من خلال وضع إستراتيجية متجددة حول النهوض بالمرأة البحرينية وصولاً لتمكينها وريادتها في كل القطاعات، ووضع خطة تنفيذية لكيفية تنفيذ هذه الاستراتيجية، لافتةً إلى الإسهامات المؤثرة التي حققتها السلطة التشريعية في مملكة البحرين من خلال سن التشريعات والقوانين ودعم السياسات التي ترسخ مكانة المرأة وإسهاماتها ضمن مختلف مسارات العمل الوطني.
وأعربت الزايد عن تقديرها لحرص "منتدى جيل المساواة" على إشراك البرلمانيين في الحوارات بما يحقق الفائدة المرجوة على المستوى التشريعي بشأن المساواة بين الأجيال، وهو أمر هام جدًا لمباشرة المرأة حقوقها المرتكزة على الكفاءة والمساواة، وخصوصًا إذا ما نظرنا إلى أهمية إصدار التشريعات والقرارات اللازمة، وكيفية مراقبتها وتنفيذها، والحرص على أن تكون نافذة ومحققة لآثارها التشريعية.
وأشارت الزايد إلى أنه تم العمل من خلال تضافر جهود السلطتين التشريعية والتنفيذية، وكذلك المجلس الأعلى للمرأة لتخصيص ميزانية مستجيبة لاحتياجات المرأة، وتشكيل لجان شبابية مؤسسة على كيفية العمل المؤسسي خاصة في مجال الحقوق السياسية، مبينةً أن أكبر محور تواجه فيه المرأة التحدي بشكل عام، هو مؤشراتها الكمية على مستوى صنع القرار في البرلمانات مع اختلاف ظروف الممارسة الديمقراطية في كل دولة، والذي يستدعي منا الاهتمام كبرلمانيين لإيجاد حلول مستدامة إزاء ما تواجهه المرأة من تحديات متعددة لدى ممارسة عملها السياسي، والتي تواجهها خلال فترة الانتخابات النيابية والبلدية. مؤكدةً أهمية دعم المرأة في كيفية ممارسة العمل البرلماني.
واستعرض الحوار أبرز النتائج المتحققة ضمن خطة التسريع العالمية لمنتدى جيل المساواة (2021–2026)، والتي أسهمت في إطلاق مبادرات وشراكات وسياسات داعمة للنساء، إلى جانب مناقشة ملامح المرحلة المقبلة (2026–2030)، التي تركز على تعزيز القيادة النسائية، وتمكين الشباب، وحشد الموارد، ومواجهة التحديات التي تعيق التقدم في مجال المساواة بين الجنسين في العمل السياسي.
كما تناول الحوار دور البرلمانات في دعم التشريعات والسياسات المعززة لمشاركة المرأة في الحياة العامة ومواقع صنع القرار، وتعزيز التمثيل الشامل، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات.
ويُعد منتدى جيل المساواة (GEF) مبادرة عالمية متعددة الأطراف أطلقتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة عام 2021م، وقد أُنشئ كمنصة متعددة الأجيال وأصحاب المصلحة لتعزيز التقدم المحرز في تحقيق إعلان ومنهاج عمل بكين (1995) وأهداف التنمية المستدامة، حيث يهدف المنتدى إلى الدفع بعملية التطور التنموية والممارسة الديمقراطية والسياسية، والعمل على تحقيق المساواة بين الجنسين، بما يتماشى مع أجندة التنمية المستدامة لعام 2030م.
