+A
A-

وداعاً لـ "عقارب الساعة".. المدارس تستبدل الساعات التقليدية بعد عجز الجيل الجديد فهمها

في تحول يجسد هيمنة الشاشات على وعي الأجيال الصاعدة، بدأت المدارس الأميركية  تدريجياً في إزالة الساعات الجدارية التقليدية (بالعقارب) من الفصول الدراسية، لا لعدم جدواها، بل لأن شريحة واسعة من المراهقين لم تعد قادرة على قراءة الوقت من خلالها!
هذا المشهد، الذي رصدته تقارير تعليمية حديثة، يكشف عن فجوة معرفية ناتجة عن نشأة هذا الجيل في بيئة رقمية محضة، حيث تُعرض الأرقام جاهزة ومباشرة، مما جعل مهارة تفسير الزوايا والمسافات بين العقارب تبدو وكأنها "لغة غامضة" تتطلب مجهوداً ذهنياً لم يعتادوا عليه.
ويرى خبراء الأبحاث المعرفية أن خسارة الساعة التقليدية تتجاوز مجرد معرفة الوقت؛ فبينما توفر الساعة الرقمية سرعة القراءة، تمنح الساعات التناظرية العقل فرصة لتطوير مهارات إدراكية معقدة مثل تقدير الزمن، وفهم الكسور، وتعزيز التركيز والمكانية. إن اختفاء "تكات" الساعة من جدران المدارس يطرح تساؤلاً جوهرياً حول المهارات الذهنية التي قد يفقدها الطلاب في طريقهم نحو التحول الرقمي الشامل، محذرين من أن الاعتماد المفرط على الحلول الجاهزة قد يضعف قدرة الدماغ على الربط والتحليل الفطري الذي كانت تنميه هذه الأدوات البسيطة.