بورصة البحرين تحافظ على استقرارها في يناير والعائد الجاري 3.7%
سجّلت أسواق الأسهم الخليجية بداية قوية لعام 2026، محققة أحد أفضل معدلات النمو الشهرية منذ أكثر من ست سنوات، مدعومة بزخم ملحوظ في النصف الثاني من شهر يناير، وتحسن معنويات المستثمرين مع انطلاق موسم إعلان نتائج الربع الرابع من عام 2025، في وقت واصلت فيه بورصة البحرين تقديم مؤشرات جاذبة للمستثمرين، إذ بلغ العائد الجاري 3.7%، وهو من بين المستويات التنافسية على مستوى الأسواق الخليجية، إلى جانب مضاعف سعر إلى ربحية عند 14.1 مرة، ما يعكس تقييمات متوازنة وفرصًا استثمارية طويلة الأجل، خصوصًا في ظل استقرار القيمة السوقية عند نحو 71.5 مليار دولار، وفقا لوحدة "بحوث كامكو إنفست".
وجاء أداء الأسواق الخليجية متزامنًا مع موجة صعود واسعة في الأسواق الناشئة عالميًا، قادتها مكاسب قوية في أسهم التكنولوجيا، إلى جانب تحسن أسعار النفط التي تجاوزت مستوى 70 دولارًا للبرميل لأول مرة منذ أربعة أشهر، ما انعكس إيجابًا على شهية المخاطرة في المنطقة.
وسجل مؤشر مورجان ستانلي الخليجي ارتفاعًا بنسبة 7.8% خلال يناير 2026، محققًا أكبر مكسب شهري له منذ أبريل 2020، لينهي تداولات الشهر عند مستوى 791.8 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات ونصف، في مؤشر واضح على متانة الأسواق الخليجية رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وعلى مستوى الأسواق، تصدرت السوق السعودية قائمة البورصات الخليجية الرابحة بمكاسب قوية بلغت 8.5%، تلتها سوقا سلطنة عمان ودبي بارتفاع نسبته 7.9% و6.4% على التوالي، في حين شهدت بعض الأسواق الأخرى عمليات جني أرباح بعد الارتفاعات السابقة.
البحرين… أداء متوازن وقاعدة استثمارية مستقرة
حافظت بورصة البحرين على قدرٍ ملحوظ من الاستقرار خلال شهر يناير 2026، رغم التقلبات التي شهدتها بعض الأسواق الخليجية، حيث تراجع المؤشر العام بنسبة طفيفة بلغت 1.1% ليغلق عند مستوى 2,044.1 نقطة. ويعكس هذا الأداء المحدود حجم الضغوط البيعية مقارنة بالأسواق التي سجلت تراجعات أوسع، في ظل استمرار التحديات الإقليمية وتأثر بعض الأسهم القيادية.
وعلى الصعيد القطاعي، مال الأداء العام لصالح القطاعات الرابحة، إذ سجلت أربعة قطاعات من أصل سبعة مكاسب شهرية، ما يعكس اتساع قاعدة التحسن داخل السوق. في المقابل، شهد القطاع المالي وقطاع المواد الأساسية تراجعًا محدودًا بنسبة 1.5% و1.8% على التوالي، متأثرين بأداء عدد من الأسهم ذات الوزن النسبي الكبير.
نظرة خليجية وعالمية
عالميًا، واصلت الأسواق الناشئة تفوقها على نظيرتها المتقدمة، حيث سجل مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة مكاسب قوية بنسبة 8.8% خلال يناير، في حين اتسم أداء الأسواق الأمريكية والأوروبية بالتقلب نتيجة العوامل الجيوسياسية والرسوم الجمركية، قبل أن تنهي الشهر على مكاسب محدودة.ويؤكد الأداء العام لأسواق الخليج، بما فيها البحرين، قدرتها على التفاعل الإيجابي مع المتغيرات العالمية، مستندة إلى أساسيات اقتصادية قوية، ونتائج مالية مستقرة، وتقييمات جاذبة، ما يعزز من جاذبيتها كوجهة استثمارية إقليمية خلال الفترة المقبلة.
