تنظيم سوق جدحفص قائم ولا وقف لإزالة الباعة المخالفين
شددت الحكومة في ردها على الاقتراح برغبة بشأن وقف أوامر إزالة الباعة في سوق جد حفص إلى حين توفير مقر بديل مناسب، على التزامها الدائم بتقديم أفضل الخدمات وتوفير المتطلبات الأساسية، وتسخير الإمكانات والموارد المتاحة لتحقيق المنفعة العامة، مع التأكيد على أهمية تنظيم الأسواق المحلية بما يحقق التوازن بين الحفاظ على النظام العام والسلامة، وتمكين الباعة من مزاولة أنشطتهم التجارية في بيئة منظمة ومشروعة.
وأوضحت الحكومة أنه في هذا الإطار، قامت وزارة شؤون البلديات والزراعة بتنفيذ حملة ميدانية في سوق جد حفص، تم خلالها اتخاذ الإجراءات المتبعة حيال مخالفات إشغال الطريق العام، والمتمثلة في إقامة فرشات للبيع وتثبيت مظلات وأعمدة خارج حدود الملكيات، الأمر الذي يؤدي إلى إعاقة الحركة المرورية، وخلق ازدحامات داخل السوق، وتشويه المظهر العام، فضلًا عن الإضرار بمصالح أصحاب الفرشات المرخصة.
وبيّنت الحكومة أن أعمال الكشف والمتابعة الميدانية أظهرت وجود نحو (30) مخالفًا، وقد جرى اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم استنادًا إلى أحكام البندين (3) و(4) من المادة (2) من المرسوم بقانون رقم (2) لسنة 1996 بشأن إشغال الطرق العامة، من خلال توجيه إخطارات لتصحيح الأوضاع، إلا أن المخالفين لم يستجيبوا لتلك الإخطارات.
ولفتت الحكومة إلى أن جميع المخالفين غير مدرجين ضمن كشوف المنتفعين الرسميين بالوحدات أو الفرشات المخصصة بسوق جد حفص، ويُعد وجودهم في الموقع غير نظامي، كما تبين أن بعضهم يمتلك محال تجارية مرخصة في مواقع مجاورة دون الالتزام بمزاولة النشاط فيها، إضافة إلى أن الفرشات المخالفة تفتقر إلى مقومات الأمن والسلامة، وتستخدم مواد قابلة للاشتعال السريع، مما يزيد من احتمالات نشوب الحرائق.
وأشارت الحكومة إلى أن سوق جد حفص يضم حاليًا عددًا من المواقع الشاغرة، التي يمكن للباعة المخالفين التقدم بطلبات رسمية للاستفادة منها، والحصول على التراخيص اللازمة لمزاولة نشاطهم التجاري بصورة قانونية ومنظمة.
وأكدت الحكومة أن استمرار المخالفات دون تصحيح الأوضاع القانونية يخل بالتنظيم العام للسوق، ويؤثر سلبًا على الباعة المرخصين، ويخلق بيئة غير عادلة في ممارسة النشاط التجاري، موضحة أن التعامل مع هذه المخالفات يتم وفق الإجراءات القانونية المقررة، مع بقاء المجال مفتوحًا لتصحيح الأوضاع من خلال التقدم بطلبات الترخيص للمواقع الشاغرة.
وخلصت الحكومة إلى أن أهداف الاقتراح برغبة متحققة في ضوء التنظيم القانوني القائم، مؤكدة أن التصحيح الطوعي من قبل الباعة غير المرخصين يُعد السبيل الأمثل لاستمرارية نشاطهم التجاري بما يحقق المصلحة العامة ويحفظ حقوقهم.
