أهمية توثيق الوقائع قبل إحالة القضايا للنيابة العامة
كاميرات المراقبة تعزز الوصول للحقيقة في القضايا المرورية
ترحب “البلاد” برسائل ومساهمات القراء، وتنشر منها ما لا يتعارض مع قوانين النشر، مع الاحتفاظ بحق تنقيح الرسائل واختصارها.
يرجى توجيه الرسائل إلى البريد الإلكتروني
([email protected]) متضمنة الاسم ورقم الهاتف.
^ يُعد إرفاق تسجيلات كاميرات المراقبة ضمن ملف القضايا المرورية عند إحالتها من مراكز الشرطة إلى النيابة العامة إجراءً مهمًا يعزز دقة التحقيق ويسهم في الوصول إلى الحقيقة بشكل أوضح، لما توفره هذه التسجيلات من أدلة موضوعية تساعد على التحقق من صحة الادعاءات وتحديد مجريات الوقائع بدقة.
وفي هذا الإطار، حررت قضية مرورية في مركز شرطة الحورة خلال شهر رمضان الماضي، وكان من أبرز ما يمكن الاستناد إليه فيها تفريغ كاميرات المراقبة للتحقق من أقوال الطرفين، ومعرفة الحقيقة الكاملة حول ما جرى، وعدد الشهود الموجودين في الموقع، وأماكن تواجدهم وقت الخلاف، وكذلك موقع تواجد زميلي في تلك الفترة.
كما أن مراجعة تسجيلات الكاميرات تتيح التحقق مما حدث بعد وصول دورية الشرطة، والإجراءات التي اتُّخذت حينها، بما في ذلك استجواب الحضور، والتأكد مما إذا كان السائق قد غادر الموقع بسيارته لإحضار رخصة القيادة كما يُدّعى، وكذلك التحقق مما إذا كان قد سلّم بطاقته الشخصية لزميل الشرطي لاستدعاء الدورية، وهو ما أنكره زميل الشرطي في محضره.
يشار إلى أن كاميرات المراقبة القريبة من موقع الحادث لا تبعد سوى نحو ثلاثة أمتار، إضافة إلى الكاميرات المثبتة على المحلات القريبة من المكان، والتي كان من الممكن الاستفادة منها لتوثيق الواقعة بشكل أوضح، وهو ما كان سيغني عن الاعتماد على كاميرا شرطة المرور في حينه.
وبعد تحرير المحضر في مركز الشرطة، تم إلغاء المخالفة، إلا أن القضية ظلت في المركز لمدة تقارب نصف عام أو أكثر، إلى أن انتهت صلاحية تسجيلات الكاميرات، ثم أُحيلت بعد ذلك إلى النيابة العامة من دون إرفاق تسجيلات مرئية يمكن الاستناد إليها كدليل حاسم. وقد ترتب على ذلك تأثر مسار القضية لعدم وجود دليل مرئي قاطع يدعمها، رغم أن مثل هذه القضايا تعتمد في جوهرها على توثيق الوقائع عبر الكاميرات لما لذلك من دور أساسي في ترسيخ العدالة وتحقيق الإنصاف لجميع الأطراف.
وأشير في هذا السياق إلى وجود قضية مشابهة وقعت في مركز شرطة مدينة عيسى، حيث جرى التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة من خلال تفريغ كاميرات المراقبة وإحالتها إلى النيابة العامة بكامل أدلتها خلال فترة قصيرة جدًا، بما أسهم في سرعة استكمال التحقيق ووضوح الصورة أمام جهة الاختصاص.
وعليه، فإنني أناشد اتخاذ اللازم لإجراء التصحيح المناسب في هذه الواقعة، من خلال إرفاق تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالبلاغ ضمن ملف القضية، بما يضمن اكتمال الملف وتعزيز فرص الوصول إلى الحقيقة.
عبدالله عيسى
