تتجلّى أهمية الاستثمار السياحي الاقتصادية في بلدان العالم قاطبة، في النتائج الإيجابية العديدة التي تحققها المشاريع الاستثمارية والسياحية على العديد من الأصعدة، حيث تتطلب السياحة استثمارات عديدة، وخبرات فنية، وتطورات سريعة، ومواكبة عصرية، وتحديث مستمر، كما تحتاج فعليًّا إلى تنظيم استثماري بشكل مخطط ومنظم.
ونعرف الإنفاق الاستثماري بأنه هو: الإنفاق على المشاريع السياحية في سبيل تحقيق عائد نمو اقتصادي كبير للبلدان. لهذا السبب، فتلك الأموال لن تذهب سدًى، إنّما ستحقق أرباحًا مضاعفة، وستدعم قطاعات عديدة.
ويمكننا توضيح أهمية الاستثمار السياحي، في ذكر أهم النقاط التالية:
1/ دعم الاقتصاد الوطني: من خلال تشجيع جلب العملات الأجنبية للبلاد.
2/ تشجيع الصناعات السياحية.
3/ توفير فرص عمل للأشخاص الإداريين، والفنيين، والعمال: سواءً في مجالات العمل ضمن التخطيط، أو الاستثمار، أو التجهيز، بالإضافة للربح، والنقل، والتسويق.
4/ ترتبط السياحة بالعديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى: الأمر الذي يجعلها تؤثر إيجابًا على مختلف فروع الاقتصاد القومي، بما فيها الفعاليات القومية. وليس على الفعاليات السياحية فحسب.
5/ تشكل الاستثمارات السياحية عامل جذب للسائحين: ولا بد أنّه مع زيادة أعداد السياح للبلد الذي تتوافر فيه كافة المقومات السياحية، سيزداد الدخل السياحي للبلد.
6/ تزداد قدرة الدول النامية على المنافسة بشكل أكبر في الأسواق السياحية الدولية: وذلك لانخفاض أسعار السلع والخدمات السياحية مقارنةً بالدول المتقدمة، نتيجةً لذلك، تزداد إنتاجية الدول النامية شيئًا فشيئًا.
7/ زيادة التدفقات النقدية للبلاد.
وختامًا: إن السياحة تلعب دورًا حيويًّا في تعزيز الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة للمجتمعات المحلية.
بحيث يساهم قطاع السياحة في تطوير البنية التحتية وتنشيط القطاعات المرتبطة به، بالإضافة إلى تعزيز التفاعل الثقافي والتبادل بين الثقافات.
وهُنا نقول: إنه يجب على الحكومات والمجتمعات المحلية، العمل معًا على تطوير وتعزيز السياحة المحلية، بشكل مستدام وذكي، للاستفادة القصوى من مزاياها وتحقيق التنمية الشاملة.
وكما نعلم جميعًا بأن السياحة تعتبر صناعة ديناميكية ومتنوعة، حيث تشمل السفر لأغراض كثيرة متعددة، منها: الترفيه والاستجمام، والتعليم، والثقافة، والصحة، والرياضة، وغيرها كثير...
* خبير اقتصادي عُماني