• سأل رئيس مجلس الإدارة أحد المرشحين لشغل منصب الرئيس التنفيذي في المؤسسة قائلًا: ماذا تعرف عن هذه المؤسسة؟ أجاب المرشح بثقة: أعرف عنها الكثير فهي مؤسسة معروفة تعمل في المجال الاقتصادي ولها فروع وأنشطة في الخارج، تابع قائلًا: سنحت لي الفرصة الاطلاع على آخر ثلاثة من تقاريرها المالية والإدارية ويبدو أن أداءها جيد. أحد أعضاء المجلس سأله: لو حصلت على المنصب ماذا سيكون برنامج عملك خلال الثلاثة الأشهر الأولى؟ أجاب المرشح وبذات الثقة:
• أقوم بوضع خطة للتغيير الشامل والجذري للأنظمة والسياسات والإجراءات المعمول بها بهدف استبدالها بأخرى أكثر تطورًا وتناغمًا مع متطلبات السوق والبقاء بقوة في دائرة التنافسية. تابع قائلًا: أقصد هنا الاستغلال الأمثل للتكنولوجيا في إدارة هذه المؤسسة المميزة وهذا يتطلب استبدال بعض الكوادر البشرية بعناصر أكثر كفاءة وتتحدث لغة التكنولوجيا.
• عضو آخر سأله: ألا ترى وحسب خبرتك في العمل الإداري بأن هذا يستوجب التأني والدراسة قبل البدء في اتخاذ مثل هذه القرارات التي قد تأتي بنتائج عكسية وتخلق بيئة عمل غير صحية أساسها عدم شعور العاملين بالاستقرار الوظيفي والطمأنينه وهذا يؤثر سلبًا على الإنتاجية كما تعرف؟ أجاب المرشح بشيء من التعالي: مجلس الإدارة مهتم بالنتائج .. أليس كذلك؟ أنا أشارك المجلس في هذا النهج وأؤمن بأنه النهج السليم، النتائج أولًا ثم الاهتمام بالعنصر البشري. قاطعه الرئيس متسائلًا:
• ولكننا لم نسمع منك خلال هذه المقابلة أي إشارة إلى الدراسة والتحليل للتعرف على نقاط القوة ونقاط الضعف في هذه المؤسسة لتقوم على أساسها بتنفيذ ما قلته عن التغيير الشامل. أجاب وبصوت عالي النبرات وكأنه يريد أن يبين للمجلس مدى ثقته بنفسه: هذا هو أسلوبي في العمل ولنقل في القيادة .. التغيير ثم التغيير ثم التغيير وهذا ما فعلته في المؤسسة السابقة التي أمضيت فيها سنة واحدة. وهذا أيضًا الذي دعا أحد أعضاء مجلس الإدارة يخاطبني قائلًا بأن طموحاتي أكبر من حجم مؤسستهم ولهذا نصحني بالبحث عن مؤسسة أخرى تلبي طموحاتي. ما رأيك سيدي القارئ؟