(1)
الرئيس التنفيذي يبدأ اجتماعًا غير عادي مع الإدارة التنفيذية وموضوع الاجتماع هو: لماذا لا تتطور أو تتغير النتائج إلى الأفضل. قال الرئيس بحماس شديد: لقد طالعت التقرير السنوي لأداء المؤسسة ولم أجده مع الأسف مختلفًا عن أدائنا خلال السنوات الثلاث الماضية .. أود أن أطرح هنا هذا السؤال المهم وأطمح في جواب مقنع من قبلكم: لماذا هذا السكون والرتابه والجمود في أداء المؤسسة؟ لماذا لا تتغير النتائج إلى الأفضل. لقد وفرنا لكم الموارد المالية والبشرية والتكنولوجيا و.. و.. ولكن العربة جامدة لا تتحرك من محطتها .. لماذا؟ أنا فعلاً مستغرب!!
(2)
أحد نواب الرئيس يقول معلقًا: الخوف أن نفقد وظائفنا إذا لم تتحرك العربة من محطتها.. أتفق مع الرئيس فيما قاله وأشاطره الاستغراب.. نعم لقد وفرنا كل الموارد. فعلاً شيء يدعو للاستغراب. أحد مساعدي الرئيس علق متسائلاً: هل هي السياسات والاجراءات التي لم تتغير حتى الآن.. أم السبب هو تعليمات الإدارة التنفيذية بعدم تحريك الماء الراكد.. أم هو اقتناعنا بأن أداءنا الحالي هو مرض لنا ولمجلس الإدارة؟ هنا تداخل الرئيس بصوت عالي النبرات.. مجلس الإدارة غير راض البتة من هذا الجمود وهذا السكون .. وهو يضع عليّ أنا ضغطًا غير عادي للتبرير. أريد حلاً لا إعادة لما أقوله أو الاتفاق معي أو التلاعب بالعبارات أو محاولة القاء المسؤولية على الآخرين. أكرر استغرابي ..
(3)
أحد المديرين تداخل وبصوت هادئ قال: اسمح سيدي الرئيس وليسمح لي الأخوة أعضاء الإدارة التنفيذية أن أكون صريحًا فالموقف يدعو إلى ذلك ولا مجال للتلاعب بالكلمات كما قال الرئيس إنه موقف جاد لا بد من التعامل معه بحرفية وإلا سنكون نحن من يتحمل النتائج. مداخلتي تتلخص في السؤال التالي، وأتمنى أن تستقبله بصدر رحب والسؤال هو: هل من المنطق أن نفعل الشيء نفسه ونتوقع نتائج مختلفة؟ أترك الإجابة لكم. وأنت سيدي القارئ ما رأيك في هذا السؤال؟ على فكرة أنا لا أشارك الرئيس استغرابه.