قال: أبعد هذه السنوات من الخبرة يطلب مني نائب الرئيس حضور دورة تدريبية في التواصل الفعال أو فن التواصل كما أسماه؟
قالت: وما يغضبك في هذا؟ فأنت مدير إدارة وفي حاجة مستمرة لتطوير مهاراتك وقدراتك القيادية.
قال: أنا فسرت طلبه بأنه استفزازي. هذا ما أشعر به دائما من أسلوب تعامله معي. نعم معي أنا بالذات ولا أعرف سبب ذلك.
قالت: هذا استنتاج وضعته أنت لنفسك وصدقته وأصبح يسيطر على أسلوب تعاملك مع النائب. اسمح لي أن أقول لك بأنه استنتاج خاطئ أقولها بثقة لأني أعمل مع هذا الشخص لسنوات فهو يحترم الجميع ويقدر جهود الجميع ...
قال: أعرف أنك مديرة مكتبه. ربما لا تودين التحدث عنه سلبا.
قالت: إنه إداري محترف يمكنك ان تسأل زملاءك. هم يشيدون بأسلوب تعامله معهم لأن أسلوب تواصلهم معه أسلوب احترافي وراق.
قال: هل من المعقول إذاً أن يطلب مني حضور مثل هذه الدورات الآن؟
قالت: أنا أجد ذلك اهتماماً خاصاً بتطوير مهاراتك وقدراتك ومهارة التواصل تأتي دائماً ضمن الأولويات .. أنا أرى أن ذلك يستحق الشكر ..
قال: أنا أرى أنه يريد استفزازي كالعادة. ربما يجد أسلوب تواصلي معه غير مناسب ...
قالت: ربما وجد ذلك سبباً وربما هناك أسباب أخرى مرتبطة بطبيعة عملك مديراً للتسويق وعلاقات العملاء. نحن جميعاً في حاجة للتدريب المستمر.
قال: أريد موعداً مع الرئيس التنفيذي فهو ربما يكون الشخص الذي يمكن أن يساعدني ويضع حلاً لهذه المسألة ويلغي طلب نائبه...
قالت: الرئيس التنفيذي يحضر الآن منتدى المقارنة المرجعية أو المعيار benchmarking فهو كما يعرف الجميع لديه مبدأ خاص في تطوير الأداء المؤسسي وهو التعرف على أين وصل الآخرون وأين نحن وحضوره لمثل هذه الدورات والفعاليات أمر ضروري كما يؤكد عليه دائماً. ما رأيك؟ ما رأيك سيدي القارئ في هذا الحوار؟
*كاتب بحريني