العدد 6230
الثلاثاء 04 نوفمبر 2025
المواد النادرة.. وداعية أميركا!
الثلاثاء 04 نوفمبر 2025

قام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعقد مجموعة من الصفقات للحصول على المواد النادرة من قبل أستراليا ودول شرق آسيا بهدف تخفيف الاعتماد على الصين في استيرادها، حيث يتم استخدام هذه المواد لصناعة مقاتلات الجيل الرابع والخامس والرقائق الإلكترونية في مجال الذكاء الاصطناعي والمواد الإلكترونية بشكل عام.
فبكين تسيطر على 69 % من إنتاج خامات العناصر الأرضية النادرة و90 % من قدرة المعالجة والتكرير العالمية لهذه المواد بحسب موقع “Mining Technology”، وقد أدى هذا الصراع الدائر بين أميركا والصين إلى احتياج الأولى إلى هذه الموارد بشكل عاجل لتغطية العجز في الصناعات العسكرية، في المقابل تحتاج الثانية إلى السوق الأميركي لتصدير البضائع الصينية من جانب، ومن جانب آخر إلى المعرفة الأميركية في مجال التقنيات والتصميم للرقائق الدقيقة التي تحتكرها الشركات في واشنطن، فالمصانع الصينية لا تزال تعمل على آليات واشنطن وامستردام، لذلك على سبيل المثال لا الحصر، (ASML) التي تعتبر أهم الشركات الهولندية في العالم لصناعات آلات الرقائق الإلكترونية حاولت بكين الحصول على تلك التقنيات، وواجهت امستردام ضغوطاً كبيرة من قبل واشنطن لعدم تصدير تلك التقنيات. وبالتالي نصل إلى نقطة أن الجانبين يحتاجان لبعضهما بصورة نظرية، ولكن بصورة عملية فإن الصين تسعى للوصول إلى هذه التقنيات الدقيقة في صناعة الرقائق الإلكترونية، وهذا لا يأتي إلا عن ثلاث طرق، أولهما الحصول عليها من هولندا أو الدخول لتايوان والسيطرة على مصانع TSMC التي تصنع الشرائح الأكثر تطوراً بالعالم، أو تطوير منظومة داخلية وهذه تحتاج لسنوات للوصول لهذه التقنيات. 
غير أن التساؤل المشروع، في حال حصلت الصين على هذه التقنيات الحديثة والمتطورة، هل سيكون عالمنا أكثر استقراراً وهل ستقبل أميركا بالهزيمة وستودع الزعامة الدولية بجميع أدواتها؟.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .