وزير الخارجية الألماني: سوريا اليوم أكثر حرية.. ونريد سلامًا دائمًا لغزة بدعم دولي
قال وزير الخارجية الاتحادي الألماني الدكتور يوهان واديبول إن الجغرافي المقدسي وصف دمشق بأنها “جنة الأرض”، مضيفًا أن عمله كوزير للخارجية يتيح له السفر، وقد زار دمشق قبل وصوله إلى المنامة، إلا أنه رأى دمار الحرب بدلاً من الجنة الموصوفة، لكنه رأى أيضًا بارقة أمل.
وأكد أن سقوط نظام الأسد يمثل نقطة تحول في تاريخ سوريا الحديث، وفرصة للمصالحة الاجتماعية وإعادة الإعمار الاقتصادي، معتبراً أن سوريا اليوم أكثر حرية مقارنة بالعام الماضي، رغم الحاجة إلى عملية سياسية أكثر شمولًا وضمان حماية الأقليات، بحيث تكون الدولة السورية مكانًا يجد فيه الجميع موضعًا لهم.
وأكد أن ألمانيا مستعدة لدعم سوريا ومرافقتها نحو مستقبل إيجابي، مشيرًا إلى أن سوريا ليست المثال الوحيد للتغيير الإيجابي في المنطقة، وأن هناك تقدماً في غزة أيضًا، ورؤية لمستقبل مزدهر وسلمي.
وأعرب عن الامتنان للرئيس ترامب على جهوده في إنجاز خطة النقاط العشرين وإقرارها، وللشركاء العرب الذين كان لهم دور أساسي في تحقيق وقف إطلاق النار والخطة.
ودعا إلى العمل المشترك لاستكمال تنفيذ خطة النقاط العشرين ومعالجة التفاصيل المهمة مثل دور السلطة الفلسطينية ومسار حل الدولتين، مؤكدًا رؤية مستقبل لغزة يعيش فيه الفلسطينيون والإسرائيليون في دولتين بأمن وسلام.
وأوضح أن ألمانيا من أكبر الداعمين الإنسانيين لغزة وللسلطة الفلسطينية، وساهمت في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية لأكثر من ثلاثة عقود وستواصل ذلك، لنجاح المهمة وفق ثلاثة خطوات: تعزيز وصول المساعدات الإنسانية وعدم تسييسها، وضمان أساس قانوني واضح لقوة الاستقرار الدولية في غزة، والضغط لاحتواء من يقف في وجه السلام.
وأكد أنه سيتواصل مع المؤثرين في المنطقة والعالم لتحقيق ذلك، مشددًا على أن التقدم في سوريا وغزة جاء نتيجة توافق كافٍ بين القوى، رغم عدم اكتماله، وأن الطريق ما يزال طويلًا، خصوصًا في غزة.
وأوضح أنه في ظل قيادة سياسية واعية وحضور مشاركين قادرين، يمكن التفكير في ما بعد الأزمات المباشرة، قائلاً إنه إذا تحقق السلام الدائم في غزة، يمكن استثمار هذا التوافق في معالجة تحديات أمنية عالمية أخرى مثل الحرب في أوكرانيا والصراع في السودان.
وختم بالتأكيد على أن الجميع يشترك في مصلحة واحدة هي السلام والأمن، ومع هذه الرؤية يمكن التفكير بفرص التعاون في التكنولوجيا والطاقة الجديدة والذكاء الاصطناعي والنانوتكنولوجي، وتنمية المنطقة بين المتوسط والخليج كمركز اقتصادي قوي، مضيفًا "التقدم يتطلب التفاؤل والعمل.. فلنعمل معًا".
