العدد 6207
الأحد 12 أكتوبر 2025
لماذا لم يفز دونالد ترامب بجائزة نوبل للسلام!؟
الأحد 12 أكتوبر 2025

بذل الرئيس الأميركي دونالد ترامب جهودا وضغوطا غير مسبوقة للترويج لنفسه بأنه الأجدر بجائزة نوبل للسلام، ضغط على قادة دول مختلفة حول العالم للتصريح بذلك، لم يوفر مناسبة دون ذكر ذلك وفي النهاية لم يفز. لم يفز دونالد ترامب بجائزة نوبل للسلام على الرغم من ترشيحه مرات، لأسباب عدة تتعلق بالمعايير التي تتبعها لجنة نوبل النرويجية، والتي تركز على “أفضل عمل للتآخي بين الأمم، من أجل إلغاء أو تخفيض الجيوش الدائمة، ومن أجل عقد السلام والترويج له”.
وأبرز الأسباب التركيز على المعايير، فعلى الرغم من إنجازات يُنظر إليها على أنها مهمة مثل اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل وبعض الدول العربية، إلا أن عمله لم يعتبره أعضاء اللجنة كافيًا أو مستوفيًا للمتطلبات الواسعة للجائزة. بالإضافة إلى أنه شخصية مثيرة للجدل، حيث ارتبطت سياساته وخطاباته بأساليب يُنظر إليها على أنها مثيرة للانقسام، سواء داخل الولايات المتحدة أو على الساحة الدولية، ما يتعارض مع روح الجائزة التي تُكرم عادةً دعاة الوحدة والتفاهم.
أيضا المنافسة القوية: في كل عام، تتلقى اللجنة مئات الترشيحات. الفائزون عادةً ما يكونون شخصيات أو منظمات ذات سجل طويل ومستدام في مجالات حقوق الإنسان والديمقراطية، وجهود نزع السلاح، أو حل الصراعات بطرق سلمية وغير عنيفة. بالإضافة إلى طبيعة الترشيح: من المهم الإشارة إلى أن الترشيح لجائزة نوبل للسلام لا يعني أن المرشح مؤهل بالضرورة للفوز؛ إذ يحق لآلاف الأشخاص المؤهلين (مثل أعضاء البرلمانات حول العالم والأساتذة الجامعيين) تقديم ترشيحات.
باختصار، يظل الفوز بالجائزة مرهونًا بتقييم اللجنة الشامل لأثر المرشح ودوره في تعزيز السلام العالمي، وهو التقييم الذي لم يصب في مصلحة ترامب على مر السنوات التي رُشح فيها. 
 

*كاتب وإعلامي سعودي

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .