+A
A-

وزير الصناعة السعودي يبحث توطين الصناعات عالية القيمة مع شركات صينية

عقد وزير الصناعة والثروة المعدنية في السعودية، بندر بن إبراهيم الخريّف، سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع قادة كبرى الشركات الصناعية في مدينة شنغهاي الصينية، بحث خلالها سبل توطين الصناعات عالية القيمة، والفرص الاستثمارية الواعدة في المملكة، وذلك ضمن زيارته الرسمية إلى جمهورية الصين الشعبية.

واستعرضت الاجتماعات مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة بالمملكة، والفرص النوعية التي تتيحها لتوطين تقنيات التصنيع المتقدم، والصناعات عالية القيمة، التي تشمل صناعة مواد البناء، والهواتف الذكية، والأجهزة الإلكترونية، إضافة إلى ضواغط التدفئة، وأجهزة تكييف الهواء.

وناقشت سبل تعزيز التعاون بين الجانبين في مجال الأبحاث والابتكار الصناعي، وتبادل الخبرات والمعرفة ونقل التقنية إلى المملكة، واستكشاف الفرص المتاحة لتطوير وتأهيل القدرات البشرية في القطاع الصناعي وفقًا لأفضل الممارسات العالمية، وفق وكالة الأنباء السعودية - "واس".

وتضمنت الشركات الصينية التي التقى الخريف قادتها، مجموعة (Kinta Group) المتخصصة في صناعة التكنولوجيا الكهربائية، وشركة (Transsion Hlodings)، البارزة في تصنيع الهواتف الذكية، وشركة (Tongli) لصناعة الطلاء، وشركة (HUAWEI Tech Investment Saudi Arabia)، الرائدة في التكنولوجيا وأنظمة الذكاء الاصطناعي.

وعُقدت تلك الاجتماعات بحضور الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتنمية الصناعية المهندس صالح السلمي، وعدد من قيادات منظومة الصناعة والثروة المعدنية بالمملكة.

وفي السياق ذاته، شهد وزير الصناعة والثروة المعدنية توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية بين المركز الوطني للتنمية الصناعية، وشركة صقر الجزيرة السعودية، وشركة (Kinta Group) الصينية، لتوطين صناعة ضواغط أنظمة التكييف في المملكة.

صناعة مكونات السيارات

وزار وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف، المنشآت الصناعية التابعة لمجموعة "Minth Group"، بمدينة شنغهاي الصينية، وهي شركة رائدة عالميًّا في تصنيع أجزاء السيارات، وأجرى مباحثات إستراتيجية مع كبار التنفيذيين في المجموعة، تركزت على تعزيز التعاون الصناعي، ونقل التقنية الداعمة لتوطين صناعة السيارات في المملكة، بما يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وناقش اجتماع الخريف مع مسؤولي المجموعة التي تنشط في صناعة مكونات السيارات من الألومنيوم والبلاستيك للعلامات التجارية العالمية الكبرى، الفرص المشتركة لدمج الألومنيوم والمنتجات البتروكيماوية المنتجة في المملكة ضمن عمليات تصنيع قطع السيارات لدى الشركة، إضافةً إلى تبادل الخبرات مع المجموعة بما يعزز خطط المملكة نحو الريادة العالمية في صناعة السيارات الكهربائية، ومواكبة التحول نحو الطاقة النظيفة.

وتأتي هذه المباحثات في إطار سعي المملكة إلى إنتاج 300 ألف مركبة سنويًّا بحلول عام 2030، حيث تتوافق خطط توسع المجموعة مع رؤية المملكة لتطوير سلاسل توريد شاملة لصناعة السيارات، وسلطت النقاشات الضوء على المزايا التنافسية التي تتمتع بها المملكة عالميًّا، بما في ذلك قدراتها المتزايدة في إنتاج الألومنيوم، وريادتها في صناعة المنتجات البتروكيماوية لدعم تصنيع أجزاء وقطع غيار السيارات.

وتُعد صناعة السيارات إحدى القطاعات التي تُركز عليها الاستراتيجية الوطنية للصناعة لدعم التنوع الاقتصادي في المملكة، مع السعي إلى خلق سلاسل قيمة متكاملة من المواد الأولية كمعالجة المعادن والكيماويات التحويلية وصولًا إلى تجميع السيارات في خطوط الإنتاج النهائية.

واختتم وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريف، زيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، استمرت خمسة أيام في العاصمة بكين ومدينة شنغهاي، ترأس خلالها وفدًا رفيع المستوى من منظومة الصناعة والثروة المعدنية، وذلك بهدف تعزيز الروابط الثنائية الاقتصادية، وتوسيع آفاق الشراكات الاستراتيجية في قطاعي الصناعة والتعدين، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، والاستراتيجية الوطنية للصناعة.