العدد 6181
الثلاثاء 16 سبتمبر 2025
الأنظمة المؤزمة.. العبرة بالخواتيم
الثلاثاء 16 سبتمبر 2025

في خضم التصعيد المتكرر في الشرق الأوسط منذ 7 أكتوبر إلى يومنا هذا، شهدنا اشتعال عدة مسارح للمعارك، منها اليمن ولبنان وسوريا وإيران، إلى أن أصبحت دولة قطر الشقيقة جزءًا من المشهد، والتي شهدت هجومين في أقل من ثلاثة شهور من طهران وتل أبيب.

وتوضيحًا لذلك، فالقضية المحورية تذهب وتعود إلى غزة، حيث أثرت أكثر من مرة أن ما يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو التصعيد مقابل البقاء السياسي، أضف إلى ذلك تنفيذ استراتيجية الولايات المتحدة الأميركية في تسليم مفاتيح الشرق الأوسط إلى تل أبيب ليكون ذلك أمرًا واقعًا.

* كاتب بحريني

ولمواجهة ذلك لابد أن يمر الشرق الأوسط بعملية جراحية وهندسية بنفس السياق، تتمثل في السعي نحو التنمية مقابل الحرب، وليس الاختلاف من أجل النفوذ والسلطة وتوزيع الثروات، فقد أصبحت العواصم اليوم أكثر وعيًا فيما يحاك ضدها، بمعنى أن لغة السلام والتنمية تتطلب أن تكون في كل ركن من أركان أي لقاء أو قمة في الشرق الأوسط، والتعاون والتنسيق من أهم المحاور الفعالة لتحقيق الهدف الأسمى الذي تتبناه الأمم المتحدة وهو حفظ الأمن والسلم الدوليين.

خلاصة الموضوع، إن الحروب والتصعيد على عدة مسارح من أجل التغيير عبر آلة الحرب التي تتبناها الدول اللاعبة سيكون مصيرها في يوم من الأيام كتب التاريخ والجغرافيا وضحيتها ملايين البشر، فالشعوب في العالم سترى أن الأنظمة المؤزمة مصيرها العزل سواء اليوم أو غدًا، وأجزم أن للتاريخ قصصًا لزعماء حكموا الكرة الأرضية وقد أطيح بهم لبطشهم، ففرعون أكبر آية لذلك، فالعبرة بالخواتيم.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .