لا حرب، وسينتهي الأمر بتوافق بين تل أبيب وطهران خلف الستار، وما يجري ما هو إلا استعراض للعضلات وتصفية بعض الوجوه لاستمرار النظام الإيراني والإسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط، حيث إن ذلك مذكور بتقارير بالعديد من المواقع، مثل موقع “العربي الجديد” و”العربية نت” و”الجارديان”.
هكذا هي نهاية القصة تسردها المدرسة القديمة في التحليل السياسي أو المتتبعون أو حتى المستمعون والقراء سواء على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي أو حتى على مستوى وسائل الإعلام التقليدي، حيث يبرهنون بأن النظامين لم يتغيرا سواء النظام الإيراني بقيادة المرشد الأعلى علي خامنئي أو النظام الإسرائيلي بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإنما ما يقومان به مجرد مؤامرة لإضعاف الأمة العربية.
غير أن هذه القصة تستدعي التوقف للحظات أو لبرهة، هل الصين وروسيا على علم بأن إيران وإسرائيل بهذا التوافق؟ حيث إذا كان هذا صحيحًا فتعتبر طهران جاسوسًا للغرب وليس ضد حلفاء أميركا كما تدعي، وهذه الرواية التي تروجها المدرسة القديمة المبنية على نظرية المؤامرة فإن التعاون الصيني الإيراني مجرد فقاعة إعلامية لا أكثر، بدليل أن الصين لم تضع ثقلها الكبير في طهران بتزويدها بأحدث الأنظمة الدفاعية، كما أن الصين استبعدت إيران من طرق الحرير وفق التقرير المنشور في أبريل الماضي وبالتحديد في موقع منتدى الشرق الأوسط، وتتفق موسكو مع بكين بذلك الاتجاه عندما عرضت طائرات السوخوي 35 على الهند، في حين أنها لم تف بصفقتها مع طهران وفق تقرير لموقع “إنديان ديفينس”!
خلاصة الموضوع أن من يقتل هذه الحكاية أمرين لا ثالث لهما، أن نرى الصين وروسيا تزود إيران بأحدث أنظمتها العسكرية، أو أن يتم اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، أو ستظل هذه الرواية سارية المفعول.
* كاتب بحريني