1220 سجلا افتراضيا نسائيا بنسبة 54%
27 ألف بحرينية يعملن في “العام” بنسبة 55%
أعلن المجلس الأعلى للمرأة عن إطلاق الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية تحت شعار: «المرأة البحرينية من التمكين والتقدم والسعي نحو الريادة»، وذلك في إطار مواصلة الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز مكانة المرأة البحرينية ودعم حضورها الفاعل في مختلف مواقع العمل والإنتاج وصناعة القرار.
وأكد المجلس أن رصد واقع مشاركة المرأة البحرينية في مختلف القطاعات والتخصصات الحيوية أظهر ارتفاع نسب حضورها وتميزها في مجالات عديدة، حيث تمكنت من تجاوز مرحلة التمكين والمشاركة في الحياة العامة والسياسية، لتنتقل بخطى واثقة نحو مرحلة الريادة والوصول إلى مواقع صنع القرار، وقد شغلت المرأة البحرينية مناصب وزارية بارزة في مجالات الصحة، الإسكان، السياحة، الشباب والتنمية المستدامة، إلى جانب توليها مواقع تنفيذية رفيعة، ورئاسة مجالس في القطاعين العام والخاص، وهو ما يعكس قدرة المرأة على المساهمة في صياغة السياسات واتخاذ القرارات.
وسجلت البحرينية حضورًا نوعيًا في المجالس المنتخبة، إذ تولت مواقع مهمة داخل السلطة التشريعية والمجالس البلدية، كما شاركت بفاعلية في السلك القضائي والنيابة العامة. ويأتي ذلك ثمرةً لنجاح العمل المؤسسي الذي تأسس على ثوابت صلبة، اعتمدت على آليات التشبيك والتعاون بين المجلس الأعلى للمرأة والوزارات والمؤسسات الرسمية، سواء من خلال توقيع مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون، أو من خلال إدماج خطط تمكين المرأة في برنامج عمل الحكومة وتنفيذ النموذج الوطني للتوازن بين الجنسين.
مؤشرات رقمية
وأوضح المجلس أن المؤشرات والإحصاءات الأخيرة تعكس حجم الإنجاز في مسيرة المرأة البحرينية، وذلك على النحو الآتي: في القطاع الحكومي: بلغ عدد الموظفات البحرينيات 21,263 موظفة بنسبة 60 % لعام 2024، فيما بلغ عدد الوكيلات 23 بنسبة 38 %، والوكيلات المساعدات 41 بنسبة 36 %. كما بلغ عدد البحرينيات في الوظائف التنفيذية 1,901 بنسبة 50 % وتشمل العاملات في الوظائف الخاضعة لنظام الخدمة المدنية من رئيسة قسم فأعلى، بينما بلغ عدد البحرينيات في الوظائف التخصصية 4,177 بنسبة 64 % وتشمل المحاسبات، القانونيات، الإحصائيات، المهندسات، والعاملات في تقنية المعلومات، وفي القطاع العام (الحكومي الرسمي): بلغ عدد البحرينيات 27,909 بنسبة 55 % لعام 2024، وفي القطاع الخاص وريادة الأعمال: بلغ عدد البحرينيات 37,381 بنسبة 36 % لعام 2024، فيما بلغ عدد البحرينيات في الوظائف التنفيذية بالقطاع الخاص 2,467 بنسبة 36 % في الربع الثاني من العام نفسه. كما بلغ عدد السجلات الافتراضية المملوكة للمرأة البحرينية 1,220 بنسبة 54 %، وفي القطاعات النوعية: بلغ عدد الطبيبات البحرينيات 2,798 بنسبة 66 %، وعدد الممرضات 3,657 بنسبة 83 %، وعدد الأكاديميات في مؤسسات التعليم العالي 638 بنسبة 57 %، فيما بلغ عدد المهندسات البحرينيات في القطاع الحكومي 436 بنسبة 37 %.
تكثيف الجهود
ورغم ما تحقق من إنجازات، شدد المجلس على ضرورة بذل المزيد من الجهود لتعزيز فرص مشاركة المرأة في مجالات أخرى، مثل السلك القضائي والدبلوماسي.
فقد بلغ عدد القاضيات البحرينيات 18 قاضية بنسبة 14 % لعام 2024، وبلغ عدد رئيسات النيابة “أ” امرأتين بنسبة 18 % لعام 2022، فيما بلغ عدد رئيسات النيابة “ب” 3 نساء بنسبة 18 % للعام ذاته.
كما شغلت امرأة واحدة منصب محامٍ عام بنسبة 20 %، وبلغ عدد الموظفات البحرينيات في المحكمة الدستورية 15 بنسبة 31 % لعام 2023، في حين بلغت نسبة القاضيات العضوات في المحكمة الدستورية 14 % بواقع قاضية واحدة. أما في السلك الدبلوماسي، فقد بلغ عدد السفيرات البحرينيات في الخارج واحدة فقط بنسبة 3 %، بينما بلغ عدد السفيرات في الديوان العام لوزارة الخارجية 9 بنسبة 26 % لعام 2024.
التوازن بين الجنسين
وأكد المجلس الأعلى للمرأة عزمه مواصلة العمل على تقليص الفجوات القائمة، وتنفيذ ما لم يتم استكماله في الخطط السابقة لدعم مشاركة المرأة وتحقيق التوازن بين الجنسين في القطاعات التي لا تزال المرأة فيها في مرحلة التمكين أو التقدم، ويشمل ذلك العمل على تعزيز الاستقرار الأسري للمرأة عبر تطوير المنظومة التشريعية، وتوسيع سياسات الحماية الاجتماعية، ونشر الثقافة القانونية والتوعية الأسرية، بما يعزز دور المرأة في الأسرة والمجتمع ويحافظ على القيم والثوابت والهوية الوطنية.
كما شدد المجلس على أهمية الحفاظ على مستويات حضور المرأة في المناصب القيادية ومواقع صنع القرار، وتعزيز مركزها في مؤسسات القطاع الخاص ومجالس الإدارة ومؤسسات المجتمع المدني. ويأتي ذلك بالتوازي مع العمل على تمكين المرأة اقتصاديًا وضمان استدامة مشاركتها في سوق العمل، خصوصًا في المجالات الحديثة والواعدة مثل الذكاء الاصطناعي، الطاقة المتجددة، والتحول الرقمي. وتستهدف هذه الجهود تحقيق تكافؤ الفرص وتوفير حماية قانونية متكاملة تُمكّن المرأة من التوفيق بين مسؤولياتها الأسرية ومهامها العملية.
رؤية استراتيجية
وأشار المجلس إلى أن اعتماد “النموذج الوطني للتوازن بين الجنسين”، الذي أُقر بناءً على توصيات المؤتمر الوطني الأول الذي عقد في نوفمبر 2010 تحت عنوان «دمج احتياجات المرأة في التنمية.. دور الجهود الوطنية»، شكّل نقلة نوعية في متابعة إدماج احتياجات المرأة في برامج التنمية الوطنية، ولا سيما في برنامج عمل الحكومة والموازنة العامة للدولة.
وأوضح المجلس أن هذا النموذج يمثل سياسة عامة موجّهة لواضعي السياسات والمشرعين والمنفذين، حيث يتضمن محاور أساسية ويحدد أدوارًا ومسؤوليات واضحة، ما يجعله إطارًا استراتيجيًا شاملًا لضمان استدامة دمج المرأة البحرينية في خطط التنمية على أسس منهجية ومؤسسية.
