فيديو: إنشاء ممشى بطول 3 كم يطل على جسر الملك فهد

شهدت الدائرة الثالثة بالمحافظة الشمالية، وتحديدًا مدينة سلمان – مجمع 851 (الجزيرة 14)، سلسلة من المشروعات التنموية والخدمية خلال السنوات الأخيرة، في إطار جهود المجلس البلدي الشمالي بالتعاون مع الوزارات والجهات التنفيذية، إضافة إلى المقترحات التي ما تزال قيد الدراسة وتنتظر التنفيذ.
وخلال جولة ميدانية لـ”البلاد” مع عضو المجلس البلدي ممثل الدائرة الثالثة محمد الدوسري، استعرض أبرز ملامح هذه المشاريع، بدءًا من المرافق الدينية والتجارية، وصولًا إلى الشواطئ والمماشي ومشروعات التشجير، مؤكدًا أن مدينة سلمان تمثل اليوم واحدة من أبرز مناطق التوسع العمراني في البحرين، لكنها في المقابل تحتاج إلى دفع عجلة الخدمات بوتيرة أسرع لتلبية طموحات الأهالي.
أربعة مساجد
في بداية الجولة، أشار الدوسري إلى أن الجزيرة 14 تحتضن مشروعًا مهمًا يتمثل في إنشاء أربعة مساجد جديدة لخدمة الأهالي في المجمع 851، موضحًا أن هذه الخطوة جاءت استجابة للحاجة الملحة لمرافق دينية تستوعب التوسع السكاني في المنطقة.
وأضاف أن بنك الإسكان شرع في تنفيذ محلات تجارية في ثلاث مواقع داخل المجمع نفسه، مع وجود خطط مستقبلية للتوسع في مواقع إضافية، بما يضمن توفير خدمات قريبة ومتكاملة للأسر القاطنة، كما جرى تخصيص مواقع لإنشاء روضات وحضانات ستخدم الأطفال والعائلات، في خطوة يراها الدوسري أساسية لتوفير البنية التحتية الاجتماعية.
مطالب أمنية
وفيما يتعلق بالجوانب الأمنية، كشف الدوسري أن الأهالي طالبوا بتركيب كاميرات أمنية وكاميرات سرعة في شارعي 92 و93 بمدينة سلمان، بعد تسجيل عدة حوادث مرورية متكررة.
وأوضح أن المجلس البلدي رفع هذه المطالب بالتنسيق مع وزارة الأشغال وإدارة المرور، آملاً أن ترى النور قريبًا، مشددًا على أن تعزيز الأمن والسلامة المرورية يعد أولوية رئيسية في ظل النمو السكاني المتسارع.
شاطئ سلمان
وقال الدوسري إن المجلس البلدي رفع مقترحًا لتطوير شاطئ مدينة سلمان في مجمع 581 ليصبح مرفقًا متكاملًا يضم مظلات ومقاعد وكشكات خدمية ودورات مياه، مشيرًا إلى أن البحرينيين يرتبطون وجدانياً بالبحر، وأن وجود شاطئ مجهّز سيشكّل متنفسًا رئيسيًا للأهالي.
وأضاف “حتى اليوم، مدينة سلمان تفتقر إلى حديقة عامة أو ممشى أو شاطئ متكامل، لذا فإن تطوير هذا الموقع سيمثل نقلة نوعية في الخدمات الترفيهية”.
مرافق جديدة
واستعرض الدوسري الأراضي الخدمية في المجمع 581، مؤكدًا أنه تم اعتماد قطعة أرض لإنشاء مركز صحي شامل يخدم مدينة سلمان، فيما خُصصت أرض مجاورة لوزارة التربية والتعليم لإنشاء مدارس جديدة، بما يتناسب مع النمو السكاني الكبير الذي تشهده المنطقة.
وأشار إلى أن هذه المشاريع تأتي استجابة لمطالب متكررة من المواطنين الذين انتقلوا للعيش في مدينة سلمان منذ سنوات، ولا يزالون ينتظرون استكمال المرافق الأساسية.
ممشى استراتيجي
ومن أبرز المقترحات التي قدمها الدوسري، مشروع إنشاء ممشى استراتيجي بطول يتجاوز ثلاثة كيلومترات، يطل على جسر الملك فهد والمملكة العربية السعودية، ليكون متنفسًا صحيًا وبيئيًا للأهالي.
وأوضح أن الممشى لن يكون مجرد طريق مخصص للمشي والرياضة، بل سيتضمن خدمات متكاملة مثل ألعاب للأطفال، مظلات، دورات مياه، ومواقف سيارات، إضافة إلى تجهيزات خاصة لذوي الإعاقة وكبار السن، بما يجعله مرفقًا شاملاً للعائلات.
ولفت إلى أن الدائرة الثالثة تعد من بين المناطق القليلة في المحافظة الشمالية التي تفتقر إلى ممشى بهذا الحجم، ما يجعل المشروع مطلبًا جماهيريًا ملحًا.
آلاف الأشجار
وفي إطار تحسين البيئة وزيادة الرقعة الخضراء، أكد الدوسري أن وزارة شؤون البلديات والزراعة بدأت بالفعل المرحلة الأولى من مشروع التشجير بمدينة سلمان، حيث جرى زراعة 3,230 شجرة حتى الآن.
وبيّن أن المرحلة الثانية ستشمل زراعة 2,035 شجرة إضافية خلال أسبوعين بعد المرحلة الأولى، موضحًا أن المشروع يشكل جزءًا من الخطة الوطنية لزيادة الغطاء النباتي وتعزيز التوازن البيئي في المدن الجديدة.
حلقة الوصل
رغم هذه المشاريع الواعدة، أشار الدوسري إلى أن مدينة سلمان ما تزال بحاجة إلى تسريع وتيرة الخدمات الأساسية، إذ إن بعض المشاريع ظلت لسنوات في طور المقترحات أو الدراسات دون تنفيذ فعلي، الأمر الذي يثير قلق الأهالي الذين انتقلوا للعيش في المدينة منذ سنوات.
وقال: “نحن كأعضاء مجلس بلدي نمثل حلقة الوصل بين المواطنين والجهات التنفيذية، ونرفع توصياتنا بشكل مستمر، لكن ما نأمله هو أن نرى هذه المشاريع على أرض الواقع في أسرع وقت”.
دعم القيادة
واختتم الدوسري بالتأكيد على أن النجاحات التي تحققت حتى الآن، سواء في بناء المساجد أو المحلات أو التشجير، ما كانت لتتم لولا دعم القيادة الرشيدة وتعاون الأجهزة التنفيذية.
وأضاف أن المجلس البلدي سيواصل دوره في متابعة المطالب الشعبية وتقديم الحلول العملية، معبرًا عن تفاؤله بأن تشهد مدينة سلمان في السنوات المقبلة نقلة نوعية على صعيد الخدمات العامة والبنية التحتية، لتواكب طموحات المواطنين الذين اختاروها موطنًا جديدًا لهم.
