إدارة النادي تأخرت في قبول عضويته والشاعر الشرقاوي
النادي العربي يوافق على عضوية الشاعر عبدالحميد القائد في سبتمبر 1971
“دفاتر الأندية القديمة” صفحة توثيقية تستعيد ذاكرة الأندية البحرينية القديمة، عبر عرض صور ومستندات نادرة وقصاصات تاريخية تكشف عن قصص وأحداث منسية. نافذة تعيد إحياء لحظات مضت وتروي حكايات جميلة.
تنشر صفحة “دفاتر الأندية القديمة” بصحيفة “البلاد” صورة ضوئية لمحضر اجتماع من محفوظات النادي العربي، مؤرخ في 9 سبتمبر 1971، وهو بمثابة تعميم موجّه إلى الأعضاء.

ومن أبرز ما ورد في المحضر
- عقد اجتماع بين عدد من أعضاء الإدارة وممثلين عن أندية أخرى لمناقشة سباق السباحة، وذلك مساء الأحد الموافق 12 سبتمبر 1971.
- قبول طلب العضوية المقدم من الكاتب والشاعر البحريني عبدالحميد القائد، وهو ما يؤكد ارتباط النادي بشخصيات ثقافية بارزة في المجتمع.
- تسجيل طلب مقابلة مع المتقدم محمد علي إبراهيم لمناقشة رغبته في الانضمام.
رد القائد
فاجأني الصديق خليفة صليبيخ عندما أرسل لي أحد محاضر النادي العربي المؤرخة في 9 سبتمبر 1971م، وضم المحضر قبولي عضوا بالنادي الذي كنت مرتبطا به روحيا ووطنيا، وبسبب أنني كنتُ حوريا (أي من الحورة). وأذكر أنني في تلك الأيام تقدمت بطلب العضوية مع صديقي المقرب الشاعر علي الشرقاوي، ولكن إدارة النادي تأخرت في الرد بقبول عضويتنا، ثم وافقوا على عضويتي، التي لا أذكر أنهم أبلغوني بقبولها بأي شكل من الأشكال، ربما لأنني بعد فترة بسيطة من قبول العضوية مررت بفترة عصيبة خارج سيطرتي. ولكنني كنت من الموالين والمشجعين للنادي منذ طفولتي؛ ربما لأن النادي العربي كان يمثل “فريجي” الذي ولدت وترعرت فيه، وربما أيضا لأن مقر فريق الوحدة (الذي تحوّل إلى النادي العربي لاحقا) كان مواجها لبيتنا في دكان صغير تابع لمنزل المرحوم جمعة الشخصي، وكنتُ أرى اللاعبين خاصة بعد عودتهم من اللعب، كان ذلك في مرحلة طفولتي.
الحورة كانت وما زالت تقيم في أعماقي على الرغم من أن تضاريسها وأجواءها تغيرت كثيرا عن أيامنا الخوالي التي كنا فيها “شلة” جميلة تتألف من المرحوم عبداللطيف راشد الغنيم، الشاعر علي الشرقاوي، والصديق عبدالله حيدر التميمي، والشاعر يعقوب المحرقي (وهو ليس من الحورة بل كان يأتي إلينا يوميا من مدينة عيسى).
كما كان ينضم إلى “الشلة” عادة كل من المرحوم سعد بوجندل، والمرحوم عبدالرحمن الحساوي، والمرحوم أحمد العسومي مع آخرين، حيث كنا نجلس على البحر الذي كان قريبا من بيت الحساوي والشرقاوي، بل يطلان عليه.
بالنسبة لي شخصيا، كنتُ عضوا في نادي الولعة في القضيبية لسنوات طويلة منذ سنين المراهقة، حيث إن الكثير من أعضاء هذا النادي كانوا زملاء الدراسة في مدرسة القضيبية الابتدائية، ولكنني فيما يتعلق بكرة القدم كنت مشجعا بل متعصبا للنادي العربي. زمن جميل مضى واستولى التراب على بحر الحورة الذي تكفن بالرمال والأغراب؛ فدوام الحال من المحال.
