العدد 6130
الأحد 27 يوليو 2025
كيف أصبح سفيرًا لبلادي
الأحد 27 يوليو 2025

إن التمثيل السياسي للبلاد والخطاب الإعلامي ليس وحده كافيًا للتعريف بالبلاد في الخارج، لكننا يجب أن نحمل على عاتقنا التعريف بالبلاد التي ننتمي إليها بطريقة أو بأخرى، ويحدث ذلك بالحديث الطيب عنها وذكر محاسنها للقاصي والداني.

فلا أجمل من أن تكون سفيرًا لبلادك تتحدث عنها ببساطة شديدة لدى العموم الطيب الذي يحب البساطة، كالعمال وسائقي سيارات الأجرة ومن تصادفهم في رحلتك بالخارج، وإن كانت تلك الرحلة للسياحة أو العلاج أو العمل، فأن تشرح مميزات وطنك وتغوص في أعماق كينونته وتفاصيله عندما تلتقي بأحدهم، أيًا كان هذا الشخص كبيرًا مرموقًا أو صغيرًا وبسيطًا، فلا أجمل من أن تكون واعيًا بما تنطق عن بلادك وما تتفوه، فتلك الكلمات تترك انطباعات جيدة وقصصًا دائمة عند من تلتقيهم. وأذكر مرة أن أحدهم سألني إن كانت البحرين بها بحران، وذكرت له تفاصيل المملكة وأنها أرخبيل به عدد من الجزر التي تحيط بها البحار، وتحدثنا قليلًا عن بعض القصص التي تسرد المستوى المعيشي المرتفع مقارنة بغيرنا من البلدان. وما جذبني حقًا هو اهتمام الشخص بما أسرده، وعلمت حينها أن كل كلمة أتفوه بها لها وقعها، وأن كلا منا سفير حقيقي لبلاده أمام القاصي والداني.

ومضة:

خذها فرصة وأنت بالخارج بأن تحكي عن بلدك المشرف، أن تتذكر قصصًا جميلة، أن تتحدث عن مزارات مهمة وأسواق متاحة، ليس أكثر من أنك فعلًا سفير حقيقي لبلدك في الخارج، وكل كلمة وموقف يحدث سيُحسب عليك بطريقة أو بأخرى. ولعلها فرصة جميلة أن تباهي بحضارة قديمة تمتد لقرون بين دلمون وتايلوس وأرادوس، وإرث خليجي وثقافة وتمدن يوازي ما وصلت إليه مدن عالمية حديثة. كن أنت سفيرًا وإعلاميًا ودعائيًا، وسيتذكرونك ويتذكرون وطنك ويذكرونك بالخير كلما هلّ طيف ذكرى أو حكاية أو موقف.

 

*كاتبة وأكاديمية بحرينية

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية