في كل مرة أسافر فيها إلى بلد مزدحم وصاخب، أحمد ربي على نعمة الهدوء في بلدي الغالي مملكة البحرين، فكل الزحمة التي أصبحنا نتحدث عنها والوقوف في السير لبضع دقائق لا يضاهي ما أراه في دول كثيرة من ساعات طوال وتوقف للسير وانعدام التنظيم في كثير من الأحيان! نعم، قد يكون البعض يهوى أجواء الصخب والزحام، لكن بالنسبة لي أنا شخصيًا، فالهدوء وراحة البال واستقرار الحال من أجمل لحظات حياتي والبيئة الحقيقية التي أنتمي لها والتي تتوفر بسلاسة ونمط موحد في مملكة البحرين، ناهيك عن النظام والوضوح في المعاملات في بلدي، فالأمور سلسة وبسيطة جدًا، فيما أنك قد تصادف نظامًا معقدًا أو غير واضح في أماكن أخرى!
البحرين نعمة للقاصي والداني، وأستغرب كثيرًا من أي تحامل أو “حلطمة” قد تحدث من أي شخص تجاه أي موضوع أو قضية أمام ما أراه بأم عيني في كل البلاد وكل الأنظمة. والأكيد في كل ما أذكر أنني أزور أي بلد كان بعين الصحافي الذي يستطيع أن يقيس البيئة والمناخ الصحي والاقتصادي والسلوكي أيضًا، فلا تكون زياراتي عبثية أو بعين السائح بقدر ما يكون بها من العمق والتحليل ما أحتاجه لكي أصل إلى لُبٍّ مختصر عن حياة الفرد في كل مكان أذهب إليه.
حفظ الله البحرين من كل مكروه وأدام علينا نعمة الأمن والرخاء دومًا وأبدًا.
* كاتبة وأكاديمية بحرينية