العدد 6127
الخميس 24 يوليو 2025
مبدأ حصانة أموال المستثمرين الأجانب والاستثناء الوارد عليه (1)
الخميس 24 يوليو 2025

في ظل الظروف المعاصرة اليوم، سيما منها التوترات السياسية والاقتصادية العالمية المتقلبة، والظروف الجيوسياسية التي مازال موضوعها يؤرق الكثير من المستثمرين، والتجار، ورواد الأعمال، (خصوصا الأجانب منهم)، وسنتحدث في مقالنا هذا وعلى أجزاء ثلاثة، عن موضوع مهم جدا، وهو: مبدأ حصانة أموال المستثمرين الأجانب، والاستثناء الوارد عليه.
عليه بداية نقول: تعد حماية أموال المستثمر الأجنبي من أي إجراء قد تتخذه الدولة المضيفة ركنا أساسيا في أي معاهدة استثمار ثنائية، مراعاة لمصلحتها العامة، ويتم وفقا للإجراءات القانونية الصحيحة.
مبدأ حصانة أموال المستثمرين الأجانب
تأخذ غالبية الاتفاقيات الثنائية بمبدأ حماية أموال المستثمرين الأجانب وضمانها في أراضي كل طرف متعاقد، حيث أن معظم الاتفاقيات التي يكون أحد طرفيها دولة غربية، تتضمن هذا المبدأ.
ويشمل هذا المبدأ: الحماية والضمان لأشخاص المستثمرين الأجانب وممتلكاتهم، كما يشير التطبيق القضائي لهذا المبدأ، فالحماية يجب أن تتطابق مع قاعدة الحد الأدنى لمعاملة الأجانب، فلا يجوز أن تقل عن ذلك، وترتبط بهذا المبدأ أيضا قواعد معاملة الاستثمارات الأجنبية.
وثمة اختلاف: في الصياغة المستخدمة في الاتفاقيات لوصف الإجراءات التي يترتب عليها اعتداء على الملكية بشكل غير مباشر. فقد استخدمت بعض المعاهدات عبارة: (إجراءات أخرى لها نفس آثار التأميم أو نزع الملكية)، بينما استخدمت معاهدات أخرى عبارة (إجراءات نزع الملكية أو التأميم أو الحرمان من حقوق الملكية بصفة مباشرة أو غير مباشرة)، واستخدمت طائفة ثالثة من المعاهدات عبارة (الإجراءات ذات الأثر المساوي للتأميم أو نزع الملكية)، إلا أن هذه العبارات المختلفة تؤدي الغرض نفسه تقريبا في التطبيق العملي.
في الواقع، أن حق الدولة في التأميم ونزع الملكية هو من حقوق السيادة الإقليمية التي لا تقبل التنازل وإن قبلت التقييد. إذ تستطيع الدولة المتعاقدة أن تمارس حقها في التأميم ونزع الملكية بالرغم من وجود الخطر والمنع. 
ومع ذلك: لا يمكن تجريد هذا النص من كل قيمة عملية، إذ تنحصر قيمته في تأكيد عدم مشروعية الإجراء الذي اتخذته الدولة بالمخالفة لأحكام المعاهدة، ما يترتب عليه دفع تعويض كامل وليس جزئيا.
يتبع...

خبير اقتصادي عُماني

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .