أطلق أحد بائعي السيارات المستعملة جرس الإنذار بعد اكتشافه موجة تلاعب كبيرة في سوق السيارات المستعملة، مشيرًا إلى قيام بعض معدومي الضمير بالتلاعب في عدّادات السيارات المستعملة قبل عرضها للبيع، وذلك بتقليل الكيلومترات التي قطعتها السيارة بغرض إظهارها وكأنّها ذات استخدام خفيف أو مخزنة، ما يرفع سعرها - بحسب أبجديات سوق السيارات المستعملة - وذلك ظلمٌ كبير للمشترين ممن يصدقون الأرقام التي أمامهم.
الفيديوهات التي تكشف مثل هذا التلاعب متوفرة وكثيرة، بل إن أحدهم كشف كيف تم إنزال قراءة عداد سيارة من ثلاثمئة وسبعين ألف كيلومتر إلى مئة ألف كيلومتر! ما يعني إزالة استهلاك أكثر من مئتين وخمسين ألف كيلومتر، فأي ظلم أعظم من هذا؟! “ويا غافلين لكم الله”، ويبدو أن خلف هذه الموجة الجديدة أحد خبراء تزوير العدّادات والتلاعب بها من الوافدين، حيث زادت وتيرة العمل بهذا النوع من الغش في السوق المحلية، بينما كانت هذه الممارسة منتشرة في بعض الأسواق الخليجية المعروفة بكثرة استيراد وبيع السيارات المستعملة، وفي ظل هذا الوضع وحتى يتم كشف من يقف خلف موجة التلاعب هذه، فإن المشكلة ستتفاقم، والمصداقية ستنعدم أكثر فأكثر، والمتضررين سيزداد غبنهم، خصوصًا ونحن على أبواب موسم شراء السيارات المستعملة للكثير من الطلبة ممن سيلتحقون بالجامعات، حيث تفضل الأسر شراء السيارات المستعملة للعديد من الأسباب المعروفة.
من جهته طالب بائع السيارات الذي كشف عن ذلك بأن يتم تفعيل آليات جديدة لضبط المسألة من خلال قيام موظفي الفحص الفني السنوي للسيارات برصد وتسجيل الكيلومترات المقطوعة مع كل فحص سنوي، لإتاحة هذه المعلومات ضمن كشف سجل حوادث السيارات، وهي الخدمة المميزة التي دشّنتها الإدارة العامة للمرور على موقعها الإلكتروني للاستفسار عن السيارات المستعملة، والتي وساهمت في زيادة الشفافية في توثيق عدد الحوادث المسجلة للسيارة، والعديد من المعلومات التي تفيد المشتري من حيث عدد الملّاك السابقين وغيرها، وكلنا أمل في العمل على تطبيق هذا المقترح في أقرب وقت ممكن.