العدد 6074
الأحد 01 يونيو 2025
العالم بدون إنترنت!
الأحد 01 يونيو 2025

العالم بدون إنترنت سيكون مشهدًا غريبًا بالنسبة للكثيرين منا اليوم، تخيل الصباح.. لا توجد إشعارات تنتظرك، ولا يوجد بريد إلكتروني لتتفحصه، ولا أخبار عاجلة لتطالعها على هاتفك. سيعود الناس للاعتماد بشكل كبير على الصحف المطبوعة، الراديو، والتلفزيون، للحصول على المعلومات، وستكون المكتبات والمراكز الثقافية أكثر حيوية، حيث يقصدها الناس للبحث والقراءة والتواصل.
 التواصل سيأخذ منحى مختلفًا تمامًا.. الرسائل البريدية ستصبح الطريقة الأساسية لإرسال الخطابات بعيدة المدى، بينما ستزدهر المكالمات الهاتفية المباشرة واللقاءات وجهًا لوجه، والشركات ستعتمد على الاجتماعات الشخصية وتبادل الوثائق المطبوعة، ما قد يبطئ وتيرة العمليات بشكل ملحوظ، وسيعود عصر الفاكس وآلات التصوير الضوئي إلى الواجهة.
على الصعيد الاجتماعي، قد نرى تقاربًا أكبر بين الأفراد في مجتمعاتهم المحلية. المقاهي والحدائق العامة ستكون مليئة بالناس الذين يتفاعلون مع بعضهم البعض بدلاً من الانغماس في شاشاتهم. قد تعود الألعاب التقليدية والهوايات اليدوية لتأخذ مكانة بارزة في أوقات الفراغ. بالطبع، ستكون هناك تحديات جمة في مجالات مثل البحث العلمي، الرعاية الصحية عن بعد، والتجارة العالمية، لكن العالم سيتكيف، وإن كان بوتيرة أبطأ وأكثر اعتمادًا على الموارد المادية والبشرية المباشرة. الإنترنت أصبح سلعة حيوية، وليس من المبالغة أبدا اعتباره بأهمية المياه والكهرباء، وهذا ما أشار إليه قديما بيل جيتس في كتابه الأول الصادر منذ ثلاثة عقود “الطريق الذي أمامنا”، وقال فيه إن الإنترنت سيصبح سلعة حيوية في حياة البشر، واعتبر الكثيرون وقتها أن هذا الطرح “مبالغة لا داعي لها”.
 واليوم يبدو أن كلام بيل جيتس أصبح حقيقة معاشة حول العالم بلا شك، والاعتماد على الإنترنت يتزايد ليصبح شريان التواصل والأعمال بلا جدال، هل يمكن العيش في عالم بلا إنترنت؟ سابقا لم يكن هناك إنترنت وكان ذلك بالإمكان، اليوم من الصعب تخيل حياة بلا إنترنت.
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .