العدد 6061
الإثنين 19 مايو 2025
مماراسات تهدد أمن معلوماتك
الإثنين 19 مايو 2025

 نشر خبير التكنولوجيا وأمن المعلومات السيد علي بشارة مقطعًا مصوَّرًا طرح فيه أسئلة مهمة ومطالبات وجيهة للجهات المختصة بسرعة التحرك لإيقاف ممارسات أخذت تتسع وتتزايد مهددة خصوصية المواطنين وأمن معلوماتهم ممن يحتاجون زيارة بعض المباني التجارية والمكتبية؛ وذلك لإصرار موظفي تلك المباني على أخذ البطاقات الأصلية وإبقائها معهم؛ ما يتيح لهم الحصول على بيانات البطاقة الشخصية، من الرقم الشخصي وتاريخ انتهاء البطاقة، كما أن مجرد وضع البطاقة في الجهاز القارئ للبيانات سيمكنهم من الاطلاع على البيانات الشخصية الخاصة والحساسة؛ كون قارئ البطاقة متوفرًا ومتاحًا للجميع في مختلف محلات الأجهزة الإلكترونية، وقد طالب الخبير علي بشارة أيضًا بإيجاد نظام واضح ملزِم باستخدام طرقٍ بديلة دون الاحتفاظ ببطاقة هوية الناس الأصلية. ولا شك أن ما طرحه جدير بالاهتمام وسرعة النظر فيه، فالكثير من الجهات التجارية باتت تطلب منك - على سبيل المثال - نسخة من الجهتين لبطاقة الهوية، وبعضهم يدخل بطاقتك الشخصية في جهاز القارئ ويطبع نسخة ورقية تحتوي على كل معلوماتك الشخصية، بل وصل الأمر إلى أن موظفي توصيل الطلبات التابعين لبعض شركات التوصيل يطلبون منك بطاقة الهوية لا ليتحققوا من الاسم والرقم الشخصي، ولكن ليقوموا بتصوير بطاقة الهوية من هواتفهم الشخصية بدون أية مراعاة لخصوصية البطاقة وخطورة سوء استخدامها، خصوصًا مع تنامي مشكلة النصب والاحتيال الإلكتروني، حيث إن المحتالين يزوِّدون الضحايا بنسخٍ من بطاقات هوية حقيقية لإقناعهم واستكمال عملية النصب؛ ما قد يُدخل كثيرين في مشاكل لها أول وليس لها آخر - حقيقة لا وسواسًا - بسبب ارتفاع ظاهرة تصوير بطاقات الهوية الشخصية، فأصبح كل من هب ودب يصور بطاقة الهوية.

فمن يضمن أمن المعلومات في ظل هذا الواقع؟ ومن يضمن عدم تسربها ووصولها إلى أياد غير أمينة؟ فالموضوع جدير بالنظر فيه من مختلف الزوايا، وبالتنسيق بين كل الجهات ذات الاختصاص، فلا يعقل أن يكون الأمر مفتوحًا بهذا الشكل، بأن يطلب كلُّ أحد ما يحلو له من بطاقات، سواء من جهات تجارية أو حتى عمال التوصيل دون حسيب أو رقيب.


كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .