في مختلف المؤسسات الإعلامية نجد المصورين يلعبون دور الفرسان في المعارك، فهم موجودون في جميع الميادين ومختلف الفعاليات والمناسبات، يوفرون الصورة التي توثق الأحداث، ويقدمون أهم مكون في القصة الإخبارية، وكما يقال: “الصورة تغني عن ألف كلمة”، فالصورة ثابتة كانت أو مقطعَ فيديو هي التي تخدم الفعالية وتوصلها بأفضل شكل ممكن للجماهير، وهي التي تولد تفاعل الناس مع الخبر أو المناسبة، لذلك نجد تفضيلات الجماهير ومشاهداتهم العالية للأخبار تتعزز بوجود مواد مصورة، فهي تمثل العمود الفقري لتغطية هذه الأحداث.
وعن تجربة وخبرة شخصية فقد عملت أواخر تسعينيات القرن الماضي مدة ثلاث سنوات مصورًا للأخبار في هيئة الإذاعة والتلفزيون قبل أن أغادرها إلى مقاعد الدراسة الجامعية وبعدها إلى وظيفة مكتبية في جهة عمل أخرى، وأقل ما يمكن أن أصف به وظيفة المصور أنها من أصعب التحديات التي قد تواجه أي إنسان، حيث تكون ملزمًا بالحضور في أوقات مختلفة من الليل أو النهار، وفي أماكن معينة، من شرق البلاد وغربها، من شمالها وجنوبها، في عز حرارة الصيف، وفي زمهرير الشتاء، متهيئًا لأن تتعرض لمختلف الظروف، كتصوير كوارث الحرائق أو الأمطار الغزيرة، ومن القوارب البحرية أو حتى من طائرات الهليكوبتر، تتعامل مع مختلف أصناف الناس ومستوياتهم.. لذا كم كنت سعيدًا وأنا أقرأ - الأسبوع الماضي - خبر تكريم جريدة “البلاد” المصورين واحتفاءها بجهودهم وتميزهم، فلا طعم ولا لون للأخبار وبقية التغطيات الإعلامية دون وجود المصورين ولمساتهم الفارقة، فلهم من جميع الجماهير جزيل الشكر والتقدير والامتنان، حقًّا صورهم تغني عن ألف كلمة.
كاتب بحريني