مساعٍ لتنظيم حيازة الحيوانات الخطرة
وجه وزير شؤون البلديات والزراعة المهندس وائل بن ناصر المبارك خطابًا لمجلس بلدي المحرق، يطلب فيه مرئيات المجلس بشأن تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة، بناءً على طلب لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس النواب.
وأشارت المذكرة الإيضاحية للمقترح النيابي والمقدم من النواب أحمد السلوم، أحمد قراطة، جلال كاظم، مريم الصايغ بو عنق، إلى أن تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة يعتبر دعمًا لتوفير الأمن والأمان في المجتمع البحريني، وحفاظًا على الثروة الحيوانية، وتوفير الرعاية اللازمة لها.
ويأتي هذا الاقتراح بقانون في إطار تنظيم امتلاك وحيازة وتداول الحيوانات الخطرة، وحماية الأفراد والمجتمع من هذه الحيوانات وأخطارها التي قد تصل إلى تهديد حياة الإنسان، إلى جانب المحافظة على هذه الحيوانات كثروة تجب رعايتها، وعدم ترك تربيتها وتداولها إلى غير المختصين أو غير ذوي الخبرة بهذه الشؤون.
فضلاً عن ذلك، تنتشر الكلاب الضالة في عدد من المناطق في مملكة البحرين، الأمر الذي يثير الرعب بين المواطنين الذين يخشون الاعتداءات المفاجئة، ويلجأ المعنيون إلى قتل الكلاب بدلاً من تأمين مأوى لها.
وتشهد المملكة تزايد انتشار الكلاب الضالة في العديد من المناطق والضواحي السكنية، في ظل إهمال الجهات المعنية وقيام البعض بإطلاق الكلاب التي يرغبون في التخلي عنها في الشوارع بدلاً من تسليمها لملاجئ الحيوانات.
وتشكل الكلاب الضالة في الشوارع مصدر خطر يهدد المارة والأطفال وكبار السن، إضافة إلى تأثيرها على سمعة المناطق السكنية، كما شهدت مملكة البحرين حالات اعتداءات وحشية ومستمرة من قبل مجموعة من الكلاب الضالة على الأطفال أو المارة، ولم يسلم منها أحد. وبالتالي، أصبحت ظاهرة الكلاب الضالة تؤرق البحرينيين بسبب خطورتها وإصابة بعضها بأمراض معدية.
ومن هذا المنطلق، جاء المقترح بفرض قانون على كل من يمتلك كلابًا في المملكة، وإلزامهم بشروط هامة قبل اقتناء أي كلب. فضلاً عن ذلك، هناك العديد من الأجانب المقيمين في المملكة لفترة مؤقتة لأجل العمل ويحضرون معهم كلابهم، وحين يرحلون بعد انتهاء عقودهم، لا يأخذون كلابهم معهم، مما يعد سببًا غير رئيسي في تكاثر الكلاب المشردة في الشوارع. وبالطبع، لا يستطيع أحد أن يلومهم على تخليهم عن الحيوانات بسبب صعوبة إجراءات ترحيل الكلاب من المملكة والتكلفة الكبيرة التي يتحملونها، فيصبح التخلي عن الحيوان في المملكة أمرًا لا بد منه، ويتحول فيما بعد الحيوان الأليف الذي تربى داخل البيوت إلى كلب ضال يعيش في الشوارع. فتتغير ملامحه وشخصيته مع الوقت، ويتسبب وجوده في الشوارع في عملية التكاثر على مر السنوات.
