+A
A-

فرصة ذهبية.. سقوط الأسد يفتح آفاقًا واعدة لاقتصادات هذه الدول

تفتح الإطاحة بنظام الأسد في سوريا نافذة أمل لإعادة إعمار البلاد بعد 13 عامًا من صراع مدمر ترك بنيتها التحتية الاقتصادية في حالة انهيار، ومع ذلك، لن تبدأ إعادة الإعمار إلا بتحقيق الاستقرار.

وعلى الرغم من الضبابية بشأن إمكانية تحقيق سلام مستدام في سوريا، فإن أي فترة من الهدوء قد تمهد الطريق لجهود إعادة البناء، ما قد يُحدث تحولًا ليس فقط في المشهد السياسي، وأيضًا في الأوضاع الاقتصادية بالمنطقة، ما قد يجلب ازدهارًا طال انتظاره لجيران سوريا، بحسب ما نقله موقع "Calcalistech" واطلعت عليه "العربية Business".

وتتطلب إعادة إعمار سوريا تعاونًا دوليًا من أطراف تمتلك الموارد ورؤية واضحة، خصوصًا من الاتحاد الأوروبي، الذي يطمح إلى إعادة ملايين اللاجئين السوريين الذين لجأوا إلى أراضيه.

كما يُتوقع أن تلعب دول الخليج، الساعية إلى تنويع اقتصاداتها وتعزيز الاستقرار الإقليمي، دورًا محوريًا في هذه الجهود.

وتشير التقديرات إلى أن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات، ما يجعلها مهمة طويلة الأمد قد تستمر لأكثر من عقد.

تركيا

تعد تركيا واحدة من الدول المرشحة للاستفادة اقتصاديًا من "سوريا الجديدة"، خاصة بعد دعمها للمعارضة في حملتها ضد نظام الأسد. وتستضيف تركيا حاليًا نحو 3.5 مليون لاجئ سوري، ما يجعلها الدولة الأكثر استقبالًا للاجئين السوريين منذ عام 2011.

وقد شكّل تدفق اللاجئين ضغطًا كبيرًا على موارد البلاد، وأسهم في ارتفاع تكاليف المعيشة، لا سيما في قطاع الإسكان، وأدى إلى توترات في سوق العمل. ووفقًا للسلطات التركية، أنفقت البلاد نحو 40 مليار دولار على اللاجئين بين عامي 2011 و2018، وهي أموال كان من الممكن توجيهها لمشاريع تنموية.

تعتبر عودة اللاجئين السوريين المحتملة إلى وطنهم فرصة لتخفيف العبء الاقتصادي عن تركيا. ومع ذلك، يشير البعض إلى أن اللاجئين السوريين أسهموا إيجابيًا في الاقتصاد التركي عبر تعزيز الطلب في قطاعات مثل التصنيع.

وبخلاف قضية اللاجئين، يمكن أن تحقق تركيا مكاسب كبيرة في قطاع الإنشاءات والمقاولات. إذ تتمتع الشركات التركية بخبرة واسعة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الدولية، ما يجعلها مؤهلة لتولي دور ريادي في إعادة بناء الطرق والجسور والمباني العامة وشبكات المرافق في سوريا.

وتجلى التفاؤل في قطاع الإنشاءات التركي من خلال ارتفاع أسعار أسهم شركات البناء في بورصة اسطنبول بنسبة تتراوح بين 4% و10% فور سقوط النظام.

ويعزز القرب الجغرافي لتركيا وصناعاتها الراسخة، بما في ذلك إنتاج الأسمنت والصلب، فرصها كلاعب رئيسي في توريد المواد اللازمة لإعادة إعمار سوريا.

علاوة على ذلك، فإن تجربة تركيا كأحد الموردين الرئيسيين لمواد إعادة الإعمار في العراق تؤكد قدرتها على تلبية الطلب الكبير المتوقع من سوريا في هذا المجال.

الأردن

وبالنسبة للأردن، فبإمكانها، أيضًا، الاستفادة من المشاريع الإقليمية للطاقة التي تشمل سوريا ولبنان.

وقد تعود خطط تزويد لبنان بالكهرباء من الأردن ونقل الغاز الطبيعي من مصر عبر الأردن وسوريا إلى الواجهة في ظل نظام سياسي جديد، بعد أن تعطلت سابقًا بسبب العقوبات الأميركية والتحديات اللوجستية.

ويُتوقع أن تدر هذه المشاريع إيرادات هائلة للأردن والمنطقة بشكل عام.