+A
A-

بالفيديو: الراحل محمود المردي .. الأب الروحي للصحافة البحرينية وصاحب “الخط الوسط”

متعددة هي المقالات والندوات واللقاءات التي تناولت سيرة الأب الروحي للصحافة البحرينية المرحوم محمود المردي، ومع تعددها، إلا أن الكثير من الجوانب التي ارتبطت بحياته تعد موضع اهتمام الكثيرين.

كتابات شيقة ومثيرة
ولو عدنا إلى نماذج من الكتابات، وتحديدًا في العام 1979 وهو العام الذي توفي فيه رحمه الله، سنجد مقالًا للمفكر البحريني د. محمد جابر الأنصاري تحت عنوان “محمود المردي كما عرفته”، وهو من المقالات التي أعادت دارة الأنصاري للفكر والثقافة نشرها، أشار فيه إلى المرحلة الفكرية التي أثرت في جيل محمود المردي، وهي مرحلة الليبرالية المصرية التي ازدهرت بين الثورتين، ثورة سعد زغلول 1919 وثورة جمال عبدالناصر 1952، فلم تكن مواقفه تأكيدًا للكلمة الأخيرة في أي موضوع، بقدر ما كانت موازنة للرأي الآخر.. وهذا ما جعل كتابات محمود المردي شيقة ومثيرة وموضوع أخذ ورد.

بين تيارين
ووصف الأنصاري الراحل بأنه في مدرسته الصحافية يجدف وسط تيارين: تيار الرأي العام وتيار الرأي الرسمي، وكان صاحب خط وسط يقف بين المنزلتين، فيحاول إسماع صوت الحكومة للشعب ونقل صوت الشعب للحكومة، ويتصل هذا القول بما قاله نجله رئيس التحرير مؤنس المردي في لقائه بسلسلة “رواد الصحافة البحرينيون”، إذ أشار إلى أنه في النقاش السياسي والفكري بين الراحل وأصدقائه، “يتحدث الجميع ثم ينتظرون تعليق الوالد”.

يتابع العمل في المطبعة
ولد الأديب والمفكر الراحل محمود المردي في العام 1924، وأصدر في العام 1965 صحيفة أسبوعية أسماها “الأضواء”، إذ أسست لبداية عمله الصحافي المنتظم في البحرين، وفي العام 1976 أسس الراحل المردي صحيفة “أخبار الخليج” وبعد عامين أصدر صحيفة “Gulf Daily News” باللغة الإنجليزية، وظل يرأس تحرير الصحيفتين حتى وافته المنية في العام 1979.

توثيق المسيرة
غادر الراحل الدنيا يوم الجمعة 20 أبريل من العام 1979، ويوثق الفيلم الذي أنتجه متحف المنامة الرقمي “حكاية المنامة” في مايو من العام 2020 تحت عنوان “محمود المردي عراب الصحافة البحرينية”، محطات من حياة الراحل وسيرته التي تمثل تاريخًا يجب الاحتفاء به، واقترحت أمانة العاصمة اختيار أحد شوارعها ليحمل اسمه، فيما بادرت صحيفة “البلاد” بتأسيس جائزة “محمود المردي للصحافة الطلابية” لتكون امتدادا لمسيرة العطاء الفكري والثقافي.