+A
A-

انتحال الشخصيات ونشرها في مواضع منافية أبرز المخالفات

أكدت المحامية أسماء عبدالله أن المؤثر الحقيقي يجب أن يتسلح بالثقافة القانونية، والرجوع أولًا وأخيرًا إلى أصحاب الخبرة والمعرفة القانونية لحمايته من الوقوع في الأخطاء الفادحة التي قد تكلفه الكثير من ضياع الجهد والمال وحتى فقدان المصداقية والتأثير. 
وأضافت أن أبرز القضايا في المحاكم تحدث بسبب عدم وجود مضامين التقاعد السليم بين المؤثر والأطراف الأخرى، الاتفاق الشفوي في عالم الإعلانات وصناعة المحتوى التجاري يعبّر عن ركاكة العمل أولًا وعدم احترافية المعلن أو المؤثر، وأردفت أسماء أن القانون “لا يحمي المغفلين”، ولكنه يرجع الحق لأصحابه.
جاء ذلك لدى مشاركتها بندوة صحيفة “البلاد” عن “التحديات المستقبلية التي تواجه مؤثري الإعلام الجديد (السوشال ميديا)”.
وقالت: أي شخص في المجتمع البحريني يزاول نشاط تجاريًا لابد أن تكون لديه رخصة تحميه من المساءلة، وهذا ما ينطبق على صنّاع المحتوى أيضًا، والذي يجب أن يكون لهم مرجع قانوني أثناء إنتاجيتهم وخطواتهم التجارية والإعلامية، حتى لا يقعوا في فخ القضايا والعقوبات التي ليس لها أول ولا آخر، كما ستحميهم من المساءلات عن مشروعية الأموال التي يكسبونها من أنشطتهم الإعلانية.
وأوصت صناع المحتوى والمؤثرين بالاطلاع على البنود القانونية، والأهم الأخذ بعين الاعتبار قانون إساءة استخدام الاتصالات السلكية واللاسلكية مثل انتحال الشخصية ووضعها في مواضع غير لائقة ومنافية للأخلاق والمجتمع، والتي قد تتسبب في ضرر نفسي واجتماعي ومادي عليهم، لافتة إلى أنها من أكثر القضايا انتشارا، بسبب سوء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي. 
(اقرأ الموضوع كاملا بالموقع الإلكتروني)

وحرصت على توضيح الصورة أكثر عبر الندوة، مبينة أن اقتصاد البلاد واجهة تعكس أمور جاذبة يركز عليها الاقتصاد العالمي بالخارج، وهذه المسؤولية التي ستقع على المؤثر عبر الفضاء الافتراضي، بأن يحمي نفسه ومجتمعه من العشوائية والتأثير على المستهلك والبائع من الدروب السلبية المعاكسة لطموحاته وأهداف التنمية المستدامة.
وقالت إن المشاهير يعتبرون قسم مكافحة الجرائم الإلكترونية الحل النهائي لأي قضية أو مشكلة أو ابتزاز قد يتعرضون له.
وأشارت إلى ضرورة أخذ الاستشارة القانونية الصحيحة قبل اتخاذ أي خطوة، وبعدها جميع الجهات المختصة ستقوم بواجباتها نحو المواطنين على أكمل وجه.
ونصحت المؤثرين وصناع المحتوى بأن يقيّموا سير عمل الجهات التي سيعملون معهم ودراسة أوضاعهم القانونية والتجارية، خصوصا إذا كانت الإعلانات مختصة بالأكل ومستحضرات التجميل وأشياء أخرى تهم المستهلك. 
أما بالنسبة للتعويضات التي يطمع فيها البعض من “البلوغر” الذي يعرض نفسه ومحتواه بسخرية أمام المجتمع حتى يتعرض قصدًا للسب والقذف ثم يلجأ للقانون والمطالبة بالتعويضات عن الأضرار النفسية والاجتماعية وغيرها، أكدت أسماء أن القضاة في مملكة البحرين متمرسين في مهنتهم والقضاء البحريني عادل وسيأخذ كل ذي حقًا حقه بالتمام والكمال إذا ثبت عليه الضرر من قبل الطرف الثاني.