صور عديدة تلتقطها العين وتقوم بتحويلها إلى ملف خاص حبانا الله سبحانه وتعالى به في ذاكرة العقل البشري، وكثيرًا ما نعشق التقاط صور عدة للسكة الحديدية حينما نستقل قطارًا للتنقل، ولمن حدثت معه هذه التجربة فإنني أدعوه للتأمل قليلاً معي فيما يحصل لنا بعد فترة من الزمن، خصوصا بعد تراكم عدد ليس قليلا من الصور، وهي فرصة ذهبية للتأمل والتفكير.. إننا وفي لحظات من السكون والهدوء نستحضر بعض الصور المهمة التي لامست الفكر والمشاعر في نفس الوقت.
وهذا يعني أن ما تقوم به ذاكرة الهاتف أو ذاكرة التطبيقات الاجتماعية من استحضار هذه الذكريات في ملفاتنا الرقمية هي أصلاً تطبيق للواقع وتقليد لأكبر نعمة حبانا الله تعالى بها دون تدخل من آلة أو مصنع.. وأمام هذه الميزة العظيمة والملكة التي قد يمتلكها الجميع.. لا أخفيكم بأن صور السكة الحديدية تتوارد في ذاكرتي هذه الأيام بشكل لا إرادي، وأعلم أن عقلي اللاواعي يحاول إرسال بعض الرسائل الخاصة لي حتى هذه اللحظة مضمونها اقتراب الإجازة السنوية وأن فترة التخطيط للسفر حانت، وهي سابقة نوعية لم تتكرر معي منذ سنوات في هذه الأوقات، خصوصا أنها تتزامن مع عدم وجود الرغبة في استغلال إجازة هذا العام في السفر. ونظرًا لإيماني المطلق بأن المؤشرات الخفية وراء هذا النوع من الرسائل جديرة بالاهتمام، خصوصا أنها صادرة من الذات إلى الذات، لذلك أفكر في الإصغاء الجيد لها وعدم إهمالها والسبب أنها أكثر إدراكًا لمدى الحاجة للتغيير في مواقف وظروف معينة، خصوصا إذا كانت النواتج أو العوائد من اتخاذ ذاك القرار وتنفيذه مميزة كسابقتها.
ومن هنا أعزائي القراء هذه الملفات التي نعتقد أنها ذكريات تمر علينا من هنا وهناك وتعبر مرورًا في بعض المواقف ما هي إلا سكة ذهبية كما أراها اليوم، خصوصا إن تأملنا قوام هذه السكة المجهزة بثبات وعليها ألواح تثبت عليها القضبان، وقيمة هذه الصورة التي تتوافد من ذاكرتنا الخلاقة ربما تكون محطة نستقل قطارها للانتقال من مكان حاضر إلى مكان مستقبل آخر. والله أعلم.
- كاتبة وأكاديمية بحرينية