+A
A-

أستاذ بمعهد دراسات الشرق الأوسط في جامعة شنغهاي للدراسات الدولية لـ “البلاد”: البحرين واحة اقتصادية ومالية في الخليج والوطن العربي

أكد أستاذ معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية دينغ لونغ، في تصريح خاص لـ ”البلاد”، أن مملكة البحرين تعد واحة اقتصادية ومالية في الخليج والوطن العربي، ونموذجا يحتذى به في الدول العربية في تحقيق التنويع الاقتصادي، والتخلص من الاعتماد على النفط، وتطوير صناعة الخدمات الحديثة. 
وأشار إلى أن المملكة تتمتع بمناخ الاستثمار الجذاب وبيئة الأعمال المتميزة، حيث امتدت مجالات التعاون الاقتصادي من التجارة إلى الاستثمار والمال، إذ تتخذ كبريات الشركات والبنوك الصينية مثل هواوي البحرين مقرا إقليميا في الشرق الأوسط، مستفيدة من المعاملات التفضيلية التي منحتها لها الحكومة البحرينية، ومن الاستقرار السياسي والتنوع الثقافي الذي تتميز به البحرين. 
وتابع “ستضفي زيارة عاهل البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، لجمهورية الصين الشعبية، زخما وديناميكية جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، بما يعود بالخير على الشعبين، حيث بلغ حجم المبادلات التجارية بين البلدين نحو ملياري دولار”.
وبين دينغ لونغ أن التعاون الصيني العربي في مجال التجارة والاقتصاد شهد طفرة كبيرة منذ انطلاق المنتدى قبل 20 عاما، وهذا خير دليل على المزايا التكاملية الكبيرة بين الجانبين، وحرص القيادات العليا في الطرفين على تحقيق المكاسب المشتركة.  
وأشار إلى أن جمهورية الصين الشعبية أصبحت أكبر شريك تجاري للدول العربية لسنوات عديدة، حيث بلغ حجم المبادلات التجارية نحو 400 مليار دولار، بينما كان 36.7 مليار دولار بالعام 2004 حينما تأسس المنتدى، وزاد نحو 11 مرة خلال العقدين الماضيين. 
ولفت إلى أن جمهورية الصين الشعبية تستورد نحو نصف النفط الخام من الدول العربية، حيث بلغت قيمته 265 مليون طن في العام 2023، وبلغ الاستثمار المتبادل 30 مليار دولار، ويزداد بوتيرة سريعة وبشكل غير مسبوق منذ انعقاد القمة الصينية العربية الأولى في الرياض نهاية العام 2022.
وتابع دينغ لونغ ”أطلقت جمهورية الصين الشعبية مبادرة الحزام والطريق والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، إذ لقيت إقبالا كبيرا من قبل الدول العربية، وتشعبت آليات التعاون في إطار المنتدى بما يشكل دفعة قوية للتعاون الاقتصادي، على سبيل المثال مؤتمر رجال الأعمال، ومؤتمر التعاون في مجال الطاقة، ومؤتمر نقل التكنولوجيا والابتكار، بحيث أرسى أسسا مؤسسية للتعاون”.
وأشار إلى أنه يجري تعميق التعاون العملي بين جمهورية الصين الشعبية والدول العربية، وتم التوقيع على وثيقة تعاون مع 22 دولة عربية وجامعة الدول العربية لبناء الحزام والطريق، كما انضمت 17 دولة عربية إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية. وقد نفذت جمهورية الصين الشعبية أكثر من 200 من مشروعات البنية التحتية في الدول العربية في إطار الحزام والطريق.