لم تقدم ما يثبت الضرر الذي تستحيل معه العشرة
رفض تطليق سيدة وإلزامها بالعودة لمنزل زوجها
ادعت زوجة تضررها من زوجها وعدم إحسان عشرتها وهجرانها إياها وتعنيفها ووجود أمراض نفسية لديه، وهاجرت منزل الزوجية دون مبرر شرعي، ما حدا بزوجها رفع دعوى قضائية ضدها لإلزامها بالرجوع لمسكن الزوجية وإثبات نشوزها وإسقاط نفقتها.
وتشير التفاصيل بحسب ما أفادت المحامية زهرة حسين بأن موكلها المدعي تزوج من زوجته المدعى عليها بعقد زواج صحيح وموثق، إلا أنه وبعد مرور فترة على زواجهم؛ خرجت من بيت الزوجية دون وجود مبرر شرعي وامتنعت عن الرجوع له ما حدا به الأمر لإقامة دعوى قضائية ضدها طالباً فيها إلزامها بالرجوع لمسكن الزوجية وإثبات نشوزها وإسقاط نفقتها، وعليه أقامت زوجته دعوى متقابلة طلبت فيها تطليقها للضرر، على سند من القول بأن زوجها لا يحسن عشرتها ويهجرها ويعنفها ولديه أمراض نفسية.
وبدوره باشر مكتب التوفيق الأسري إجراءات التوفيق والإصلاح بين الطرفين في الدعوى وأودع تقريره الذي خلص إلى نتيجة مؤداها عدم توافق الطرفين أو الصلح بينهما.
ومن جانبها تداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها في محضر جلساتها وفيها عرضت المحكمة الصلح على الطرفين فرفضت الزوجة الصلح مع المدعي أما الزوج فتمسك بها كزوجة وأفاد بأنه ينكر الأضرار التي زعمتها ضده.
وعليه قررت المحكمة إحالة الدعوى للتحقيق لتثبت الزوجة الأضرار الواقعة عليها من زوجها ولينفي الزوج ما تلفق إليه.
واستمعت المحكمة لشهادة جار الطرفين الذي أفاد بأنه سمع من زوجته أن المدعي يعتدي على زوجته ويسيء معاملتها، كما سمع ذلك من الزوجة نفسها لكن دون مشاهدة ذلك، كما استمعت المحكمة إلى شهادة جار آخر والذي أفاد بأنه المدعى عليها تتأخر إلى أوقات متأخرة من الليل وأنه في إحدى المرات جلس مع المدعي خارج منزلهما لانتظارها، وأشار بأنه المدعي يقوم بكافة واجباته تجاه المنزل، ولفت بأن المدعي اتصل به في إحدى المرات للحضور للمنزل لكون أن شقيق وخال زوجته يريدان الاعتداء عليه.
ولما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الزوجية ما زالت قائمة بين طرفيها، وكان مبنى الدعوى هو طلب الزوج في الدعوى الأولى إلزامها بالرجوع لمسكن الزوجية، وطلب الزوجة في الدعوى المتقابلة بتطليقها للضرر، وكانت المحكمة لم تطمئن لشهادة الشهود كدليل مثبت للضرر الموجب التطليق، فإن المحكمة وبعد أن فحصت شهادة الشهود لم تصل إلى ما يثبت الضرر الموجب للتطليق لأن أغلبها سماعية من الزوجة نفسها ولم تقدم الزوجة بالبينة على الضرر الذي تستحيل معه الزوجية.
وحيث إنه ومتى كان ما تقدم وأخذا به وكان الثابت من أوراق الدعوى أن الزوجة خرجت من مسكن الزوجية من غير مبرر شرعي ولم يثبت للمحكمة عدم أمانة الزوج والأضرار المدعاة، الأمر الذي تحكم فيه المحكمة برفض دعوى الزوجة بتطليقها للضرر، وتلزمها بالرجوع لمسكن الزوجية وإلا اعتبرت ناشزاً.