+A
A-

للقراءة: رواية دودة الخشب


تحتوي المنازل على قصص من عاش فيها، وقصة هذه الرواية ليست استثناءً. جدرانه التي تتقلص وتتوسع مثل رئتي حيوان كبير، ملائكة تحرس المطبخ، اختفاءات لم يتم كشف غموضها أبدًا. ظلالٌ وأصواتٌ تخرج من تحت الأسرة، رعبٌ لا مثيل له عانت منه القرية بأسرها.
ثلاث نساء، ورثة الحرب والظلم والقسوة، يراقبن البلدة التي يعشن فيها من منزل يأوي الظلال في كل زاوية. تحكي الحفيدة والجدة قصة تلك الجدران، جدتها الضائعة في الماضي الذي لا يريد أن يختفي،
وتعيدان بناء الطريقة التي ولّد بها العنف إرثًا من الانتقام الغاضب الذي يمكن الشعور به، وما يقلب الأمور رأساً على عقب هو جريمة فظيعة، وهي الأحدث في سلسلة طويلة من عمليات الانتقام والظلم التي تعود جذورها إلى ذلك الماضي البعيد.
إنها حكاية أربعة أجيال من النساء في ريف إسبانيا الذي لا يعرفه الكثيرون، فتتناول إشكاليات الصراع الطبقي والنظام الأبوي والحرب الأهلية والذاكرة التاريخية. زمن الحرب والفقر الذي خلف وراءه عددًا غير معروف من الضحايا وجروح المجتمع الغائرة حتى الآن.
رواية "دودة الخشب"، للكاتبة الأرجنتينية "ليلى مارتينيث"، ترجمة القدير "محمد الفولي"، من إصدار منشورات نادي الكتاب، متوفرة في فرعي مكتبة تنمية.