فنانون لـ "البلاد": الراحل من رواد الحركة التشكيلية وترك بصمة مهمة
افتتاح المعرض الاستعادي للفنان حسين السني
قدمت هيئة البحرين للثقافة والآثار تكريما للفنان الراحل القدير حسين السنّي، بتنظيم معرض شامل بمتحف البحرين الوطني لمجموعة متنوعة من قرابة 100 عمل فني لم تعرض من قبل، من لوحات ورسومات، ومدونات خاصّة بالفنان تعكس مسيرته الفنيّة الحافلة بدءًا من منتصف السبعينيات حتى وفاته في العام 1998.
أكثر ما يبهر في هذا المعرض الاستعادي الجانب الإنساني، الذي يمثل الوجه الآخر للتعبيرية، لأن التعبيرية تكمن في التعاطف الإنساني، وقد ألح الفنان الراحل على هذه القضايا في كثير من أعماله التي شدتني، فله لغة فنية خاصة، تربطه مع انفعالاته وهواجسه ومواقفه، ويقدم الألوان غير الواقعية التي تترجم العالم الداخلي، على اعتبار أن التجربة في الفن التشكيلي، من حيث علاقة الفنان بالواقع الخارجي، وأسلوبه في معالجة تقديم الواقع على اللوحة، واستخدام اللون للتعبير عن الأعماق.

نستطيع في هذا المعرض أن نجوب عالم الفنان حسين السني في رحلته منذ مراحله الأولى، وما أحدثه من تغيير أثار اهتمام النقاد والمتذوقين.
عن هذا المعرض وتجربة الفنان الراحل، التقت "مسافات البلاد" بالفنان جمال عبدالرحيم في هذه الوقفة، إذ عبدالرحيم أن الفنان حسين السني يعتبر رائدا من رواد الحركة التشكيلية في مملكة البحرين، وترك بصمة مهمة في التاريخ، فقد اشتهر بأعماله الواقعية، وكذلك بالتجريد المطلق، في الوقت الذي كانت فيه المنطقة تفتقد إلى هذا النوع من العمل.

واختتم عبدالرحيم تصريحه بالقول: نحن الجيل اللاحق نستند إلى تجربته مع الفنان يعقوب يوسف، والفنان أحمد باقر، والفنان عبدالله المحرقي.
أما الفنان جعفر العريبي فأوضح أن تنظيم معرض استعادي للفنان الكبير حسين السنّي رحمه الله، لفتة مهمة للغاية من قبل هيئة البحرين للثقافة والآثار، لأن الفنان السنّي قامة فنية عربية مهمة، ومن المؤكد أن يحرص أبناء هذا الجيل على الاطلاع على تجارب الكبار من جيل الرواد، خصوصا أن قيمة مثل هذه الأعمال المعروضة تزداد مع مرور الوقت.
ودعا العريبي الفنانين الشباب لحضور المعرض الذي تصاحبه قيمة فكرية كبيرة، حسب تعبيره.
