+A
A-

ارتفاع جنوني في أسعار الأراضي بالمنطقة الغربية

الأرض‭ ‬بمساحة‭ ‬300‭ ‬متر‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬قيمتها‭ ‬عن‭ ‬90‭ ‬ألف‭ ‬دينار‭ ‬أو‭ ‬أكثر

عدم‭ ‬طرح‭ ‬مخططات‭ ‬جديدة‭ ‬ووقف‭ ‬التراخيص‭ ‬بنظام‭ ‬“الأتاش‭ ‬فيلا”‭ ‬أحد‭ ‬الأسباب

 

شهدت المنطقة الغربية ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الأراضي السكنية خلال العام الجاري؛ لتكون من أعلى المناطق في نسبة ارتفاع الأسعار على مستوى مملكة البحرين.
وكانت المنطقة الغربية التي تضم الشريط الساحلي الممتد إلى الهملة ودمستان وكرزكان والمالكية وصدد وشهركان ملجأً لكثير من الأسر البحرينية الباحثة عن أسعار أقل نسبيًّا في البحرين، إلا أن هذا الوضع تغيّر. ويقول المدير في شركة غرناطة للمقاولات جعفر النكال، إن الأسعار ارتفعت في الستة الأشهر الأخيرة لتبلغ ما بين 25 و27 دينارًا للقدم المربع، حيث إن الأرض التي مساحتها 300 متر لا تقل قيمتها عن 90 ألف دينار أو أكثر قليلًا. ورأى النكال أن الارتفاع في المنطقة الغربية قد يكون الأعلى على مستوى البحرين.
وأشار النكال إلى أن ارتفاع الأسعار لا يرجع لتغيير في المنطقة الغربية من ناحية البنية التحتية والخدمات، ولكن هناك عدد من الأسباب التي أدّت إلى هذه الطفرة، ومنها عدم طرح مخططات جديدة ووقف تراخيص بناء المنازل بنظام الطبقات أو “الاتاش فيلا”، إلى جانب وقف فرز الأراضي وتقسيمها عبر المحكمة.
وأشار إلى أن أرخص أرض ربما يمكن الحصول عليها حاليًّا بمساحة 160 مترًا بمبلغ 47 ألف دينار للقطعة الواحدة. وأشار النكال إلى وجود خيارات مناسبة بالنسبة للأسعار في رأس حيان وعسكر وعدد من مناطق البحرين، لكن المبايعات تصطدم بالحصول على الموافقات النهائية الرسمية لاستكمال عملية البيع والشراء، حيث إنه رغم وجود أراض سكنية بأسعار مناسبة إلا أن متطلبات الحصول على موافقة رسمية لملكية الأراضي في هذه المناطق، يخفف شهية المستثمرين لتداول العقارات في هذه المناطق.
من جهة أخرى، قال النكال إن برنامج “تسهيل تعاون” وهو البرنامج الذي أطلق قبل نحو عام مع حزمة برنامج التمويلات الإسكانية الجديدة يعاني ضبابية وعدم وضوح الرؤية في الوقت الراهن، حيث يفترض من هذا البرنامج إتاحة شراء عقار من أشخاص عدة من أصحاب الطلبات الإسكانية، بحيث يتم بناء وحدات سكنية على العقار الذي يقع ضمن ملكيتهم، ولكن عند تقديم طلب بناء في البلدية، فإن الاستفادة من الأرض ضمن هذا البرنامج تصطدم بشرط أن يتم تقديم رخصة واحدة على كامل الأرض، رغم وقوعها في ملكية أشخاص عدة، وقد لا يتوافق جمعيهم على البناء في نفس الوقت.
وبين أن برنامج “تسهيل تعاون” يحتاج إلى توضيح أكثر من قبل بنك الإسكان وهيئة التخطيط العمراني إلى جانب وزارة البلديات، حيث إن هذا البرنامج قد يشكّل حلًّا لكثير من الشباب الراغبين في امتلاك منزل العمر.