+A
A-

ناني موريتي واشكاليات السينما والمتغيرات الكبرى


الحديث عن المخرج السينمائي الايطالي ناني موريتي يعني بالضرورة التوقف عند اهم بصماته التي ستظل خالدة نابضة في ذاكرة السينما وعشاقها في كل مكان، كيف لا ونحن امام قامة سينمائية شامخة حيث فاز بالسعفة الذهبية عن تحفته الخالدة غرفة الابن 2001 . وليقدم لاحقا مسيرة ثرية بالنتاجات السينمائية ونتذكر منها فيلم ميا مادرا ( امي ) 2015 .
مشاهدة الفيلم الجديد لناني موريتي "الغد المشرق" يعني بالضرورة استدعاء تام لجملة افلامه وعدد من المشاهد التي يظل نبضها حاضرا وسط كمية من الكوميديا والسخرية يتم من خلالها مناقشة الكثير من القضايا الكبري ومن بينها انهيار الاتحاد السوفياتي والحزب الشيوعي وبالتالي الحزب الشيوعي الايطالي حيث أكثر من مليوني ايطالي ينتمون لهذا الحزب فهل سيبقي الحزب او ينهار كما انهار الاتحاد السوفياتي . ويتعرض ايضا لحال السينما وظروفها من خلال حكاية مخرج كوميدي ايطالي يساري هو انعكاس لحالة المخرج نفسه ناني موريتي، وان ظلت الملاحظات حول ايقاع العمل وكمية الكلام والحوار الذي يتحرك باتجاهات متعددة قد تصرف المشاهد عن القضايا المحورية في احيان كثيرة .
كمية من المشاهد التي ترصد رحلة مخرج في عوالم السينما والعلاقات والمتغيرات التي طرأت على هذه الصناعة وطغيان العنف وغيره، كل ذلك مقرون بالأغاني الايطالية القديمة وذكرياتها، ولكن لا اضافة النص لا يتحرك يظل يدور في ذات الدائرة يلتهم الوقت ولا جديد حتى النكات تبدو ثقيلة وهامشية ولا عمق في هذا العمل الذي يجعلنا نؤكد بان الغد المشرق سيكون بفيلم اخر وليس بهذا الفيلم .
فيلم لا يضيف لرصيد تلك القامة السينمائية الكبيرة في السينما الايطالية والعالمية لذا ما احوجنا ان نقول وبكثير من الشفافية . بان فيلم "الغد المشرق" او المستقبل المشرق.. فيلم غير مشرق!