التشهير بالغير عبر منصات التواصل الاجتماعي
تستقبل “البلاد” مختلف الاستفسارات وطلبات الاستشارة القانونية. وجرى التعاون مع نخبة من المحامين المرموقين الذين تفضلوا بالموافقة على الإجابة عن استفسارات القراء، التي وصلت لبريد معد الزاوية (http://[email protected]) أو من خلال حسابات “البلاد” بمنصات التواصل الاجتماعي. وللسائل ذكر اسمه إن رغب. ومعنا في زاوية اليوم المحامية زينب القميش.
السؤال: ما عقوبة التشهير بالغير عبر منصات التواصل الاجتماعي؟
بداية وقبل الشروع في الحديث عن عقوبة التشهير لا بد أن نعرف ما هو المقصود بالتشهير المعاقب عليه قانوناً وما هي أكثر انواعه انتشاراً وما هي أركان تلك الجريمة ومن ثم العقوبة المقررة لها قانوناً فالشهير عبارة عن تصريح مكتوب أو مطبوع يقصد به إيذاء سمعة شخص ما عن طريق استخدام الصور والإشارات أو بثت أخبار عن حياته الشخصية أو العائلية مع الأخذ في الاعتبارأن التشهير لا يكون كذلك إلا إذا تم نشره وذاع خبره، وبالتالي فإنه حتى يعتبر التشهير جريمة لابد من تتوافر الشروط الاتية:
1 - أن يتم نشر مضمون التشهير والإساءة بأي وسيلة إعلام أو باستخدام الوسائل الإلكتروني أو حتى بين الناس.
2 - أن يكون مضمون تلك الإساءة المنشور عبر الإعلام أو الوسائط الإلكترونية مزور.
3 - أن تشير الإساءة لتقصير من قبل المجني عليه.
4 - حدوث ضرر للمجني عليه نتيجة فعل التشهير سواء كان هذا الضرر مادي أو خسارة عمل أو غيره.
وأكثر أنواع التشهير التي تكون عبر منصات التواصل الاجتماعي تتمثل في نشر معلومات كاذبة أو زائفة عن الحياة الخاصة أو العائلية لشخص ما عبر الإنترنت أو نشر تفاصيل أو صور تتضمن محتوى مخلاً لشخص ما أو عائلته دون رضاه أو موافقته وإن كانت تلك المعلومات أو التفاصيل أو الصور صحيحة أو تعديل الصور والتلاعب بمحتواها بقصد الإهانة بالشخص.
أما عن أركان جريمة التشهير في القانون البحريني فتلخص في الآتي:
الركن المادي: هذا الركن يعد من أهم أركان جريمة التشهير وذلك كونه هو الفعل المادي الذي يظهر على الواقع لجريمة التشهير، مثل قيام الجاني بتزوير الحقائق والتشهير بالمجني عليه بالنشر أو الإعلان أو الإسناد أو باستخدام وسائل أخرى.
الركن المعنوي: يتمثل هذا الركن بالقصد الجنائي الذي يتألف من الإرادة والعلم، حيث يجب على الجاني أن يعلم أن هذه الواقعة مسندة للمجني عليه، بحيث يعلم بعواقب فعلته. إضافةً إلى إرادته لتحقيق النتيجة.
والعقوبة المقررة قانوناً لجريمة التشهير بمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976 بإصدار قانون العقوبات
ولقد نصت المادة (364) من قانون العقوبات على أنه (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بالغرامة التي لا تجاوز مئتي دينار من أسند إلى غيره بإحدى طرق العلانية واقعة من شأنها أن تجعله محلاً للعقاب أو للإزدراء. وتكون العقوبة الحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين إذا وقع القذف في حق موظف عام أثناء أو بسبب أو بمناسبة تأديته وظيفته، أو كان ماسّاً بالعرض أو خادشاً لسمعة العائلات، أو كان ملحوظاً فيه تحقيق غرض غير مشروع. وإذا وقع القذف بطريق النشر في إحدى الصحف أو المطبوعات عد ذلك ظرفاً مشدداً).
كما نصت المادة (365) من القانون ذاته على أنه (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة التي لا تجاوز مائة دينار من رمى غيره بإحدى طرق العلانية بما يخدش شرفه أو اعتباره دون أن يتضمن ذلك إسناد واقعة معينة. وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين والغرامة التي لا تجاوز مائتي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا وقع السب في حق موظف عام أثناء أو بسبب أو بمناسبة تأديته وظيفته، أو كان ماسّاً بالعرض أو خادشاً لسمعة العائلات أو كان ملحوظاً فيه تحقيق غرض غير مشروع. وإذا وقع السب بطريق النشر في إحدى الصحف أو المطبوعات عد ذلك ظرفاً مشدداً).
وحيث إنه يجدر الإشارة هنا إلى أن المشرِّع البحريني قد وضع عقوبة السب العلني حسبما جاء في القانون رقم 60 لسنة 2014 بالمادة رقم 9 مكرر منه بشأن جرائم تقنية المعلومات.
فقد نصت تلك المادة المشار إليها على المعاقبة بالحبس والغرامة التي لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على خمسين ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من قام أو حرّض على ارتكاب أي من الأفعال الآتية:
1- ارتكب كل ما يمسّ سمعة الأشخاص عن طريق السب أو القذف بإساءة استخدام إحدى وسائل تقنيات المعلومات.
2- إلحاق الضرر بالآخرين والتشهير بهم وكان ذلك باستخدام إحدى وسائل تقنية المعلومات.
