بعد الطلاق... لمن تكون حضانة الأطفال؟
السؤال: امرأة بحرينية الجنسية متزوجة من أجنبي الجنسية، وعندها طفلان يحملان جنسية والدهما، والزوجة كانت تقيم مع زوجها وأولادها في بلد الزوج، في حالة رجوع الزوجة إلى البحرين وطلب الطلاق، فلمن تكون حضانة الأطفال؟
المحامي محمد رضا بوحسين: إن تنازع الاختصاص فيما يتعلق بالحكم في حضانة الطفل لزوجين يحملان جنسية مختلفة، إنما يخضع ابتداءً لقواعد القانون الدولي الخاص.
وعلى أي حال وكيفما كان الأمر، فإن حضانة الطفل من حيث الأصل العام المطبق في القوانين الوطنية والقوانين الدولية لا تخضع لقانون جنسية الأبوين، وإنما تخضع للقانون الشخصي للزوجين المتعلق بالأسرة والقواعد الشرعية سواء الإسلامية أو غيرها، وهو قانون مرتبط بشخصية الإنسان أينما كان، فإذا كان بحرينياً ومتزوجاً مثلاً في بريطانيا، فإنه يخضع لقواعد وأحكام الشريعة الإسلامية وقانون الأسرة البحريني، ومن جانب آخر فإن القانون الشخصي، وليس قانون الجنسية، هو الذي يطبق على موضوع الحضانة، مضافاً إلى ذلك الشروط الواردة في عقد الزواج بين الزوجين، والذي قد يتضمن تنظيم القواعد المتعلقة بمال الزوجين، والطلاق، والحضانة.
الخلاصة، أن موضوع الحضانة يحكمه القانون الشخصي للزوجين، وما تضمنه عقد الزواج من شروط وأحكام اتفق عليها الطرفان، ولا يخضع البتة لقانون الجنسية.
