+A
A-

هكذا نبني لأطفالنا مكتبتهم ونختار لهم ما يقرؤون

في فعالية بحجم "مهرجان الشارقة القرائي للطفل"، التظاهرة الثقافية التي يتحلق حولها الأطفال وأولياء الأمور، يبرز سؤال "كيف نختار لأبنائنا ما يقرؤون"، إذ يتطلع الآباء والأمهات لتشكيل شخصية أطفالهم القرائية وترسيخ الكتاب عنصراً إثرائياً في حياتهم.
ومع الكثرة والتنوع اللذين يميزان المكتبة العربية والعالمية فإن الحيرة تزداد، وتتوالد معها إشارات الاستفهام لتشمل القطاعات المعرفية التي يختارونها، والمؤلفين، واللغة، إضافةً إلى تفضيل الكتاب الورقي على الإلكتروني أو العكس.
ناشرون وكتاب مشاركون في الدورة الـ13 من "مهرجان الشارقة القرائي للطفل" يقدمون لأولياء الأمور نصائح لاختيار كتب لأطفالهم:

 

لا تنشغل بالبحث عن الكتب الجيدة فقط:
قد يكون الكتاب غير جيد من ناحية معينة، ولكنه قادر على جذب الطفل وتحبيب القراءة لديه، بأحداثه وشخصياته، لذا ينصح بعدم التركيز فقط على الكتب المصنفة كأكثر مبيعاً أو انتشاراً.

خصص مكاناً مناسباً ومشجعاً على القراءة في المنزل:
قد يجد الأهل مكاناً ذا خصوصية يعطي الطفل أجواء تحبب القراءة لديه، ويكون هذا المكان مرتبطاً بالكتاب، خاصةً إذا كان فيه من الوسائل المعينة على القراءة، كالكرسي المريح المخصص للقراءة.

اجعل لشراء كتب أطفالك مناسبة خاصة:
معارض ومهرجانات الكتب فرص لاصطحاب الأطفال إليها، وهي تساهم في غرس عادة شراء الكتب وقراءتها لديه، لذا احرص أن تشجع أبناءك على انتظار هذه المناسبات.

إذا لم يقرأ طفلك الكتب التي أحضرتها له فلا تقلق:
قد يقرأ الطفل أحياناً جزءاً صغيراً من الكتاب، ثم يتركه ليكمله فيما بعد، وقد يقرؤه كله، وحتى لو لم يقرأه كاملاً، فإنه سيدرك أنك تثمن القراءة وتنفق المال في شراء الكتب، وهذا ليس بالشيء القليل.

عليك مراعاة ذوق طفلك في القراءة:
يعتقد بعض أولياء الأمور أن مهمة اختيار الكتب لأبنائهم هي مسؤوليتهم لوحدهم، وهذا ليس صحيحاً، فيجب مراعاة ميول ورغبات الأطفال وتفضيالاتهم، وفقاً لفئاتهم العمرية، فهذا يؤسس لدى الأطفال حب القراءة، ويشجعهم على إنشاء مكتباتهم الخاصة.


أدب القارة السمراء في جلسة "نبض إفريقيا"
أسهم أدباء من إفريقيا في تسليط الضوء على مميزات الكتابة للطفل في القارة السمراء، وما يستهوي أطفال هذه القارة، وأبرز السمات التي تُميز الكتابة الإفريقية عموماً، والكتابة للصغار واليافعين على وجه الخصوص، فضلاً عن العقبات التي تواجه صنّاع هذا المحتوى، وذلك خلال جلسة بعنوان "نبض إفريقيا"، عقدت ضمن فعاليات "مهرجان الشارقة القرائي للطفل"، في إكسبو الشارقة.
واستضافت الجلسة التي نظّمتها "هيئة الشارقة للكتاب"، وأدارتها الإعلامية سالي موسى، كلّ من الكاتبة لوراتو ماري تروك، والكاتب كريستوفر أوكيموا، والكاتب ميزوني بناني، ليقدموا عصارة تجاربهم في مجال الكتابة للأطفال، واستعراض نماذج للمعايير والسمات التي يضعونها بالاعتبار عند الكتابة للطفل الإفريقي باحتياجاته وخصوصياته.
قالت لوراتو ماري تروك: "نشأت وترعرعت في مجتمع إفريقي عانى من التمييز والتفرقة، حتى فيما يخص مسألة توزيع الثقافة، ولطالما حفّزتنا عائلاتنا لنحافظ على ثقافتنا وأدبنا لتتوارثه الأجيال، لأن الأدب الإفريقي تم محاربته على مدار التاريخ، وأنا شخصياً بدأت بالتعرف عليه من خلال القصص التي كانت ترويها لي أمي بمختلف مضامينها. أنا كإفريقية أكتب لأطفال أشبههم وأعرف نمط تفكيرهم وميولهم، وأفضل أن يقرأ الأطفال الأفارقة كتبهم أولاً قبل كتب الثقافات الأخرى، لا سيما وأننا حُرمنا من ذلك، وربما هذا أحد أسباب توجهي إلى الكتابة في أدب الطفل".
من جهته، قال كريستوفر أوكيموا: "الأدب الإفريقي صقل شخصيتي، والكتابة الإفريقية تأخذني إلى الفضاء الذي أحقق فيه أحلامي وأعيش في كنفه وأتعرف فيه على نفسي كإنسان، والأدب الإفريقي يتميز بعناصر مختلفة تفرز قصصاً مميزة يرى فيها الناس أشياء جديدة تقودهم إلى أعماق هذا اللون من الأدب الذي يتنوع من دولة إلى أخرى من حيث شكل العناصر والهوية الوطنية وذائقة كتّابها، ولكنها جميعاً تصب في محيط الأدب الإفريقي".
بدوره تناول ميزوني بناني الموضوع من زاوية مغايرة، وقال: "على الرغم من أنّ القارة الإفريقية تضم 55 دولة، إلا أنّ الإعلام لا يركز على ثقافاتها ولغاتها، كما أن المشهد يبدو ضبابياً بسبب نقص البحوث والدراسات عن هذه المنطقة الغنية بالثقافات والأساطير والخرافات، ومع ذلك توجد أسماء كبيرة تكتب لأدب الطفل في مختلف الدول الإفريقية، وجميعهم يقدمون مساهمات ثرية".
وأضاف: "من الأفضل إشراك الصغار في تقييم أدب الطفل من خلال الاستبيانات، فمن حقه أن يختار الكتاب الذي يناسب إمكانياته وميوله".

 

​نكهات معرفية وحضارية بطعم عالمي

يحضر المطبخ العالمي بكل ثرائه وتعدديته أمام زوّار الدورة 13 من "مهرجان الشارقة القرائي للطفل"، من خلال "ركن الطهي"، الذي يقدم نكهات عالمية من ثقافات عديدة، تجذب الأمهات والصغار، وتعرف بالوصفات الصحية ووجبات المخصصة للطلاب، وباقة من موائد الشعوب يقدمها خبراء متمرسون في عالم الطبخ ومؤلفون متخصصون في هذا المجال، يعلمون وصفات سهلة للأمهات ومحببة للأطفال.
ويصطحب هذا الركن زوّار المهرجان يومياً في ورشات تُعلم عشاق الطبخ فنون الطهي، من خلال مجموعة من الطهاة المشهورين، حيث قدمت "وصفات ماليزية" الشيف الماليزية أنيس نبيلة، كما استضاف المهرجان وصفات طعام مصرية وأردنية وسورية، قدمها طهاة مهرة في الأطباق الشرقية ونكهاتها المميزة.
إلى جانب ثقافات الشعوب وتقاليدها، يحضر الطعام الصحي في العديد من هذه الورش، حيث تشارك مؤلفة كتب الطبخ سيارا أتويل، وكذلك مقدمة برنامج الطبخ الصحي سالي بي، خبراتهما في مجال الأكل ووصفات الطعام الصحية مع زوّار المهرجان، كما قدم داريو ستيفن خبرته في مساعدة الأطفال على التعبير عن أنفسهم في مجال الطهي.
ولا يختصر حضور الطعام كسفير ثقافي على هذه الأنشطة في "مهرجان الشارقة القرائي للطفل"، حيث تحفل أجنحة دور النشر المشاركة بعناوين كتب ومواضيع مستوحاة من المطبخ العالمي، وأخرى عن الوصفات الصحية للأطفال والغذاء والرياضة والأكل المدرسي وأساليب إنقاص الوزن بطرق صحية ومكافحة السمنة بالنسبة للمراهقين، وخطر الشراهة في الأكل وعدم ممارسة الرياضة وغير ذلك من عناوين.
وتنحو العناوين المعروضة أحياناً للتخصص كما في رواية "إجاصة ميلا" الصادرة عن دار الساقي اللبنانية، وهي رواية لليافعين تعالج مشكلة "الأنوريكسيا"، وهو اضطراب غذائي تنتج عنه مشكلات صحية ونفسية خطيرة، وكتاب "الأمعاء – كنزك في بطنك" لمؤلفته جوليا أندرز، والذي يأخذنا في جولة رائعة داخل أجسامنا، إضافةً إلى العديد من العناوين الأخرى التي تعكس ثقافة المائدة عند شعوب العالم وأذواقهم في الطعام والإتيكيت وغيرها.

 

الأشجار تصافح الصغار
ضمن العروض التي تتجول بين أروقة وأجنحة "مهرجان الشارقة القرائي للطفل"، في دورته الـ 13، يتفاعل الجمهور، وخاصة الصغار، مع أشجار متنقلة تتحرك بجذوعها وأغصانها التي تعلوها أوراق خضراء، وتتفوق من حيث طولها على ما حولها، في عرض ساحر يستمر حتى 22 مايو، في إكسبو الشارقة.
ويرافق العرض تجمع الجمهور حول الأشجار المتنقلة لالتقاط الصور والاستمتاع بمصافحة أغصانها وتأمل عرضها وهي تتحرك بجذوعها، وكأنها غادرت غابة مسحورة، وجاءت إلى المهرجان حيث الكتب والرسوم والأطفال الذين انطبع الشعور بالدهشة والفرح على وجوههم، إذ نجح العارضون الذين يختفون بداخل الجذوع المتحركة في إظهار الأشجار وكأنها على قيد الحياة.
وتواصل الأشجار المتنقلة حركتها، لتنحني في كل مرة لتصافح الصغار وتضع أيديها الخشبية على أكتاف الكبار.

 

"المسرح المدرسي"

من المنصات التي تحظى بزيارة كبيرة من الوفود المدرسية الصباحية وزيارات الطلاب المسائية في "مهرجان الشارقة القرائي للطفل"، منصة "المسرح المدرسي"، التابعة لوزارة التربية والتعليم، والتي تقدم العديد من الأنشطة والفعاليات، ضمن نسخة المهرجان الثالثة عشرة، والتي تستمر حتى 22 مايو الجاري.
 وتتناثر الكراسي الملونة أمام خشبة مسرح عملاقة في الجناح، الذي يسعى القائمون عليه إلى تقديم باقة إسكتشات ووصلات مسرحية تجمع بين الترفيه والتوجيه والتعلم، وذلك بالتنسيق مع مجموعة من المدارس على مستوى الدولة يقدم طلبتها مسرحياتهم أمام جمهور المهرجان من الصغار والكبار.
وأشار المشرفون على هذا الجناح إلى أهمية المسرح المدرسي كوسيط معرفي يقدم نشاطاً تربوياً وترفيهياً وتعليمياً عبر أدوات فنية، تصنع عوالم من الفرجة في أذهان الطلاب، وتحفزهم على الإبداع، وتنمي ملكات التذوق الفني، وتدعم روح الفريق والعمل الجماعي، ضمن طاقم متكامل يعمل على تقديم منتج ثقافي، متعدد الوسائل والمتطلبات من نص وتصميم وإخراج وممثلين وأداء وغير ذلك من أدوات مسرحية.
وتفتح ستارة هذا الجناح على فترتين وفق عروض منتظمة تشهد إقبالاً كبيرا من زوار "الشارقة القرائي للطفل"، حيث تأخذهم الفرجة المسرحية وأداء الطلاب المشاركين إلى عوالم الإبداع المسرحي، والسفر مع قصص شتى وخيالات مختلفة يجد فيها الأطفال متعة كبيرة، تعززها غرائبية أزياء الممثلين ومكياجهم والتصاميم المتنوعة التي تقدم كل مسرحية من هذه المسرحيات.

 

"فارس الشعر"
تمتلئ أروقة "مهرجان الشارقة القرائي للطفل"، بالفعاليات والأنشطة الثقافية الموجهة للأطفال واليافعين، وضمن نسخته الثالثة عشرة، والتي تستمر حتى 22 مايو الجاري، نظمت "هيئة الشارقة للكتاب" مسابقة "فارس الشعر"، بالتعاون مع المكتب الثقافي والإعلامي التابع للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة  في الشارقة.
وترأس لجنة تحكيم هذه المسابقة الشعرية، التي احتضنها رواق "معرض الشارقة لرسوم كتب الطفل"، الشاعر عبد الله الهدية والناقدة الدكتورة مريم الهاشمي، اللذان أشادا بمستوى المشاركات والحضور واللغة ومخارج الحروف عند المتسابقين الصغار.
وفازت بالمركز الأول في هذه المسابقة التلميذة حنان مهند، من مدرسة الحكمة الخاصة بالشارقة، والتي قرأت قصيدة بعنوان "الوطن"، والتي تميزت بقوة الإلقاء والحضور وتفاعل الجمهور مع الأداء، وفاز بالمركز الثاني التلميذ كريم طارق، الذي قرأ قصيدة "لغتي هوية أمتي"، وبالمركز الثالث مريم حسين، التي قرأت قصيدة "نداء الطفولة، التي تدعو لعالم يسوده السلام والمحبة.
كما حظي جميع المتسابقين، الذين قدموا قصائد على منصة المسابقة في المهرجان بجوائز، وهم: الطالب أحمد مطر، وإياد أحمد، وبطي سعيد حمد، وحمدان فاضل، ودانة عبد الباعث، وسيف عبدالله، وعبد الله خالد، وفاطمة الأميري، وفاطمة سيف، ومحمد علي سلطان، وخليفة سلطان، وحمد سعيد.
وأشارت لجنة التحكيم إلى أن هذه المسابقة حققت أهدافها من خلال القيم التي تناولتها القصائد التي ألقاها المشاركون، والتي تتغنى بالخير والسلام والهوية واللغة والانتماء وحب الوالدين والصداقة، وغير ذلك من قيم جميلة وأصيلة، من المهم زرعها في نفوس هؤلاء البراعم.
وتهدف "فارس الشعر" لتنمية موروث الشعر العربي، وتدرب الناشئة على فنيات الإلقاء الشعري، وأساليب الارتجال والخطابة وتعزيز ثقة الأطفال واليافعين بأنفسهم وهم يتحدثون أمام الجمهور.

 

"سلامة الطفل"
تحرص إدارة سلامة الطفل التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة على رفع الوعي حول مخاطر التنمر وأسبابه وطرق التغلب عليه، حيث تنظم ورش عمل عبر منصتها خلال مهرجان الشارقة القرائي للطفل، في دورته الـ 13 التي تستمر حتى  22 مايو الجاري، في مركز إكسبو الشارقة.
وبدأت أولى ورش التوعية حول التنمر في اليوم الثاني من المهرجان، بالشراكة مع مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، قدمتها الإخصائية الاجتماعية تقية يحيى أحمد، التي تتناول موضوع التنمر من زاويا مختلفة، تركز فيها على دفع الأطفال إلى التغلب على هذا السلوك من خلال التفكير الإيجابي وفهم أسباب ظاهرة التنمر ونبذها في أوساط الأطفال، على مستوى طلاب المدارس ومجموعات الأصدقاء.

 

ثلاثة محاور لفهم التنمر
وتتضمن ورش التوعية ضد التنمر نصائح للأطفال بكيفية مواجهة سلوك التنمر وحماية أنفسهم، من خلال تبسيط وفهم أسبابه وتوضيحها للأطفال ليتمكنوا من التحكم في ردود أفعالهم تجاه التنمر وآلية التعامل معه، عبر ثلاثة محاور، تبدأ بالتفكير من أجل فهم هذا السلوك، ثم الحديث عن طبيعة الشعور لدى من يتعرض للتنمر أو يمارسه، وصولا إلى التصرف الأمثل لمواجهة التنمر.

وقالت المدربة تقية يحيى أحمد إن حث الأطفال على التفكير الإيجابي وعدم الارتباك عند حدوث مواقف التنمر يقودهم إلى مواجهة الشعور السلبي والانتقال إلى التصرف الإيجابي الذي يساعدهم ويساعد غيرهم على الحماية من التنمر، كما يجنبهم ممارسة التنمر على الآخرين.
واستهدفت الورش التوعية ضد التنمر الطلاب من الصف الثالث الابتدائي حتى الصف السابع، حيث ركزت من خلالها المدربة على شرح سلوك التنمر وفهمه، سواء من قبل الضحية أو المتنمر نفسه، لتحليل الشعور الناتج عن التنمر لدى الطرفين، ومناقشتهم وحثهم على التفاعل وابتكار طرق للتغلب على هذا السلوك وعدم تمكين من يمارسونه من استفزاز غيرهم من الأطفال والتأثير السلبي عليهم في بيئة المدرسة وغيرها.
​​

فنّ صناعة المحتوى في "الشارقة القرائي للطفل"

لم يعد صناعة المحتوى ودخول عالم الصحافة والإعلام حكراً على الكبار، ففي الوقت الذي تشغل فيه وسائل التواصل الاجتماعي المبتكرة جلّ أوقاتنا، بات للصغار واليافعين أن يتعلموا أسس ومفاهيم صناعة المحتوى بمختلف مجالاته، وبإستخدام أحدث الأدوات والتقنيّات التي تشكّل مستقبل ثورة الصحافة والإعلام والمحتوى بشكل عام، وهذا ما تصنعه منصة الصحافة والإعلام خلال "مهرجان الشارقة القرائي للطفل".
فانطلاقاً من القاعة رقم 6 في مركز إكسبو الشارقة، حيث مكان انعقاد المهرجان، الذي يعد احتفالاً وتظاهرة ثقافيّة كبرى، يُمكن للأطفال بمختلف فئاتهم العمريّة أن يُصبحوا مؤثرين محترفين على منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تعزيز مهاراتهم الأخلاقيّة والمهنيّة، التي تعتبر أبرز أسس المحتوى الناجح والمؤثر.
وتخاطب منصّة الصحافة والإعلام الصغار بالتصميمات الإبداعية المرتبطة بمختلف الوسائل الإعلاميّة سواء المقروءة أو المسموعة أو المرئية، وتنطلق بهم نحو إعداد محتوى إبداعي قادر على صنع تغيير جزئي أو كلي، مؤقت أو مستدام، بصحبة متخصصين ومؤثرين ومحترفين، يقدمون زبدة تجاربهم ويستعرضون مسار رحلاتهم، وخلاصة معرفتهم لزوّار الدورة الـ13 من المهرجان، وتحديداً المهتمين منهم بالصحافة وصناعة المحتوى.​
وضمن باقة من الورش والانشطة المبتكرة والتفاعليّة، بإمكان الصغار واليافعين اختيار الورشة التي تناسبهم، طيلة أيام المهرجان الذي يستمر حتى 22 مايو الجاري، ومن هذه الورش: ورشة "البثّ الصوتي"، التي تقوم على استضافة كلّ طفلين لبعضهما في سياق مدوّنة صوتيّة، وورشة "المراسلون الميدانيون"، التي يتعلم الأطفال خلالها آلية عمل المراسلين، ويختارون مواضيع يرغبون بالحديث عنها، ثمّ يعرضونها على شكل أخبار تُنقل من مراسل ميداني.
وتعرف ورشة "صنّاع المحتوى"، الأطفال على مفهوم صناعة المحتوى، وأهم الطرق المتّبعة لإخراجه بصورة إبداعيّة، كما تستعرض ورشة "ظلّ الصورة"، فنّ استخدام الظلال في التصوير الفوتوغرافي من خلال نشاط إبداعي، وغيرها من الورش التفاعليّة.
ويتيح المهرجان الفرصة أمام الراغبين في الإطلاع على كافة تفاصيل برنامج فعالياته، والتعرف على ضيوفه، ومواعيد انعقاد الجلسات والورش والعروض الفنية والمسرحية، على الموقع الإلكتروني التالي: SCRF