العدد 4845
الأربعاء 19 يناير 2022
لا مكان للقيادات المتقاعسة في المجتمع الدولي
الثلاثاء 18 يناير 2022

قد يتساءل المرء.. إلى متى سيقف المجتمع الدولي عاجزا وممددا في الجحور أمام الإرهاب الحوثي والهجمات المستمرة على المناطق المدنية، وآخرها ما تعرضت له مناطق ومنشآت مدنية على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، حيث أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وذكرت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان لها أن “هذه الميليشيا الإرهابية تواصل جرائمها دون رادع في مسعى منها لنشر الإرهاب والفوضى في المنطقة في سبيل تحقيق غاياتها وأهدافها غير المشروعة، داعية المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية ورفضها رفضا تاما، موضحة أن دولة الإمارات تحتفظ بحقها في الرد على تلك الهجمات الإرهابية وهذا التصعيد الإجرامي الآثم”.


في شهر مارس من العام الماضي كتبت في هذه الزاوية وبالوصف التحليلي “في بعض الأحيان ينتابني شعور أن بعض أطراف المجتمع الدولي تقبل سياسة استمرار محاولات ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران في استهداف عدد من المناطق المدنية في المملكة العربية السعودية الشقيقة بشكل متعمد وممنهج من خلال طائرات بدون طيار “مفخخة”، وقد يكون في هذا الكلام بعض التعميم، لكن الحقيقة هي أن هذا هو الوضع بالنسبة لمعظم الدول الكبيرة، إذ إن حكوماتها قد ترى في الإرهاب وزراعة أفيونه في المجتمعات أقصر طريق لتحقيق بعض أغراضها السياسية، إلا أنها تحاول دائما أن تظهر بمظهر الدول المحافظة على السلام، وتنتقد أية دولة صغيرة كانت أم كبيرة إذا أرادت أن تدافع عن نفسها”.


دولة الإمارات قادرة على الدفاع عن نفسها كالمملكة العربية السعودية، فلديهما من القدرة العسكرية الهائلة وهناك حساب وعقاب لابد أن يطال المعتدين الذين يتسابقون بكل غباء للدخول في متاهات بالغة الخطورة، متصورين أن السبيل مفتوح لهم.


عندما نتفقد غالبية الكتابات والتعليقات اليومية والأخبار التي تتناقلها مختلف وسائل الإعلام، يتردد اسم “المجتمع الدولي”، والذي هو مطالب بصدق ووضوح بحسم القضية قولا وفعلا، ولا مكان للقيادات المتقاعسة في المجتمع الدولي التي تلتمس عند الطبيب دواء يساعدها على تغيير وجهها وجلدها باستمرار.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية