العدد 4755
الخميس 21 أكتوبر 2021
الأركان التكاملية للقطاع السياحي
الخميس 21 أكتوبر 2021

بادئ ذي بدء، لا بد لنا من أن ننوه بجهود وزارة الصناعة والتجارة والسياحة وهيئة البحرين للسياحة والمعارض لتسريع تعافي قطاع السياحة في البحرين، بعد أن كان الأشد تضررا من جائحة كورونا، فجميعنا نرى الجهود الحكومية لدعم قطاع السياحة بما في ذلك إعفاء المنشآت السياحية من بعض الرسوم، وإطلاق حملات ترويجية خارج البحرين، وتشييد العديد من المشروعات السياحية مثل ساحل قلالي ومركز المعارض الجديد في الصخير وغيرها.
ولكن ما يزال معدل تشغيل منشآت القطاع السياحي في البحرين أقل من الطموح، إذ لا تتعدى نسبة الإشغال في المطاعم والفنادق 50 %، كما لا تصل نسبة الإشغال الفندقي إلى أكثر من ليلة أو ليلتين لعدم وجود برامج سياحية متكاملة تشجع السائح على البقاء أطول، وهو أمر يحد بطبيعة الحال من إنفاق السياح في البحرين.
لذا، لا بد من ضرورة تكامل أركان القطاع السياحي في البحرين، فكلما تفاعل هذا القطاع مع القطاعات الأخرى تمكن من تحقيق النجاح المطلوب، ولا يمكن لقطاع السياحة أن يحقق النجاح المنشود بمعزل عن مساعدة القطاعات الأخرى. 
ونؤكد هنا أهمية منح مزيد من التسهيلات للراغبين بزيارة البحرين، مع الحاجة لإضافة المزيد من الدول التي يمكن لرعايها التقدم بفيزا دخول في مطار البحرين وليس قبل السفر، إذ يجب أن نحرص جميعنا كل الحرص على الأمن والاستقرار في البحرين كأحد أهم عوامل الجذب السياحي، لكن في الوقت ذاته كلما تمكنا من استخدام التقنيات الحديثة استطعنا منح الموافقات اللازمة لاستصدار الفيز لزوار البحرين سريعا، وهذا ضروري ليس للقطاع السياحي فقط، بل لقطاع الأعمال والتنمية الاقتصادية ككل.
كما لا ننسى هنا ذكر المساعي الحثيثة التي تبذلها دول المنطقة من أجل إصدار الكثير من اشكال الفيز للقادمين من خارج الدولة، والإقامات للأجانب الموجودين فيها؛ بهدف تشجيعهم على البقاء والإنفاق وممارسة الأعمال، مضيفا أن هناك دول جعلت جميع معاملات الزيارات ومنح الفيز إلكترونية مئة بالمئة بهدف تسريع العملية.
ثمة منافسة حادة يشهدها قطاع السياحة على مستوى المنطقة، خصوصا مع تزايد الوجهات السياحية حول العالم، واتجاه مزيد من الدول لتسريع خطواتها للنهوض بقطاعها السياحي، وامتلاكها مقومات سياحية نوعية مثل المحميات الطبيعية والسهول والجبال والفعاليات والمهرجانات ذات الصبغة العالمية، ما يفرض الإسراع بخطى النهوض بواقع السياحة في مملكة البحرين.
إن جميع المنشآت السياحية في البحرين مدعوة لتطوير أنفسها وإمكاناتها وتقديم مزيد من البرامج السياحية المبتكرة وليس المكررة، وأخص بالذكر فنادق الأربع نجوم التي تمثل وجهة مهمة لكثير من السياح من ذوي الطبقة المتوسطة، إذ يساعد النهوض بواقع هذه الفنادق في البحرين وتجديدها بشكل دوري يساعد على استقطاب مزيد من السياح.
ويمثل مطار البحرين الدولي الجديد وجها سياحيا حضاريا للبحرين، والسائح الذي يجتاز هذا المطار يأخذ أجمل انطباع عن البلد، وعلينا أن نضمن أن باقي محطات رحلته هي بنفس المستوى من التميز. 

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية