+A
A-

المقابي: قطر تقصي الشيعة من المواقع الحساسة

شنّ‭ ‬رجل‭ ‬الدين‭ ‬عبدالله‭ ‬المقابي‭ ‬هجوما‭ ‬على‭ ‬النظام‭ ‬القطري‭ ‬واصفا‭ ‬إياه‭ ‬بالدولة‭ ‬البوليسية‭ ‬التي‭ ‬تمارس‭ ‬شتى‭ ‬أنواع‭ ‬القمع‭ ‬بحق‭ ‬المطالبين‭ ‬بحقوقهم‭ ‬الدينية‭ ‬ولاسيما‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬الشيعة‭.‬

وتابع‭ ‬“كان‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬عون‭ ‬المواطنين‭ ‬القطريين‭ ‬وخاصة‭ ‬الطائفة‭ ‬الشيعية‭ ‬التي‭ ‬تذوق‭ ‬مرارة‭ ‬الحياة‭ ‬لعدم‭ ‬حصولها‭ ‬على‭ ‬حقوقها‭ ‬الدينية‭ ‬كاملة‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أنها‭ ‬دولة‭ ‬مسلمة‭ ‬تراعي‭ ‬طوائفها،‭ ‬فالمساجد‭ ‬والمآتم‭ ‬الحسينية‭ ‬تعد‭ ‬بالأصابع‭ ‬وليس‭ ‬هناك‭ ‬حرية‭ ‬في‭ ‬ممارسة‭ ‬الشعائر‭ ‬ولا‭ ‬احترام‭ ‬لحرية‭ ‬الرأي‭ ‬والتعبير،‭ ‬ومن‭ ‬يخالف‭ ‬يحارب‭ ‬في‭ ‬رزقه‭ ‬ويمنع‭ ‬من‭ ‬الوظائف،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬نر‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬وزيرا‭ ‬واحدا‭ ‬شيعيا‭ ‬قط”‭.‬

وزاد‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬“يتجاوز‭ ‬تعداد‭ ‬الشيعة‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬حوالي‭ ‬300‭ ‬ألف‭ ‬نسمة‭ ‬يمثلون‭ ‬22‭ % ‬من‭ ‬مجموع‭ ‬الشعب‭ ‬فيها،‭ ‬وهم‭ ‬خليط‭ ‬بين‭ ‬العرب‭ ‬والإيرانيين‭ ‬القدامى‭ ‬الذين‭ ‬عاشوا‭ ‬واستوطنوا‭ ‬قطر،‭ ‬وهم‭ ‬يعدون‭ ‬أقلية‭ ‬نسبة‭ ‬لتعداد‭ ‬السكان‭ ‬حتى‭ ‬العام‭ ‬2021،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الشيعة‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬محاربون‭ ‬ومحاصرون‭ ‬ليس‭ ‬لهم‭ ‬أي‭ ‬حرية‭ ‬حقيقة‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬ممارسة‭ ‬الشعائر‭ ‬الحسينية،‭ ‬أو‭ ‬أداء‭ ‬المراسم‭ ‬الخاصة‭ ‬بهم‭ ‬وحتى‭ ‬خطب‭ ‬الجمعة‭ ‬وإقامة‭ ‬الصلاة‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬العادية،‭ ‬كما‭ ‬أنهم‭ ‬محاصرون‭ ‬بمخابرات‭ ‬الدولة‭ ‬البوليسية‭ ‬وممنوعون‭ ‬من‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ ‬الوظائف‭ ‬الحساسة،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬لشيعي‭ ‬واحد‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ضابطا‭ ‬برتبة‭ ‬عالية‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬حساس‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬ولاؤه‭ ‬للدولة،‭ ‬فهم‭ ‬مقصون‭ ‬ومبعدون‭ ‬كل‭ ‬البعد‭ ‬عن‭ ‬الامتيازات‭ ‬الوظيفية،‭ ‬والسبب‭ ‬أن‭ ‬الدولة‭ ‬ليس‭ ‬لها‭ ‬منهج‭ ‬في‭ ‬تعميم‭ ‬السلم‭ ‬والسلام،‭ ‬وتعتبر‭ ‬الشيعي‭ ‬محارباً‭ ‬في‭ ‬رزقه‭ ‬وأملاكه‭ ‬وموارده‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬به”‭.‬

وتابع‭ ‬“تصرف‭ ‬قطر‭ ‬ملايين‭ ‬الريالات‭ ‬لتحسين‭ ‬صورتها‭ ‬الحقوقية‭ ‬أمام‭ ‬العالم‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬يرى‭ ‬واقع‭ ‬الدوحة‭ ‬يعلم‭ ‬أن‭ ‬الكلام‭ ‬عن‭ ‬الحرية‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬إلا‭ ‬برسم‭ ‬النظام‭ ‬لا‭ ‬يغني‭ ‬ولا‭ ‬يسمن‭ ‬من‭ ‬جوع،‭ ‬فالحقيقية‭ ‬والواقع‭ ‬أن‭ ‬الشيعة‭ ‬متضررون‭ ‬ولا‭ ‬يقبل‭ ‬منهم‭ ‬عذر،‭ ‬حيث‭ ‬تقيد‭ ‬الممارسات‭ ‬الدينية‭ ‬والشعائر‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬وغير‭ ‬مباشر،‭ ‬ويتم‭ ‬مراقبة‭ ‬المآتم‭ ‬والمساجد‭ ‬عبر‭ ‬تجنيد‭ ‬الجواسيس‭ ‬بين‭ ‬أبناء‭ ‬الطائفة‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬لأي‭ ‬شيعي‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬الحرية‭ ‬أو‭ ‬المطالبة‭ ‬بالحرية‭ ‬والديمقراطية،‭ ‬ويمكن‭ ‬النظر‭ ‬لحجم‭ ‬التمييز‭ ‬الطائفي‭ ‬في‭ ‬الوظائف‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الدولة‭ ‬والمناصب‭ ‬العالية،‭ ‬فمجلس‭ ‬الشورى‭ ‬به‭ ‬شيعي‭ ‬واحد‭ ‬والمجلس‭ ‬البلدي‭ ‬معين‭ ‬فيه‭ ‬شيعي‭ ‬واحد”‭.‬

وتابع‭ ‬“على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬مساحة‭ ‬قطر‭ ‬الكبيرة‭ ‬وتعدد‭ ‬المناطق‭ ‬الشيعية‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المساجد‭ ‬فيها‭ ‬تعد‭ ‬بالأصابع‭ ‬كما‭ ‬الحسينيات‭ ‬مع‭ ‬العلم‭ ‬بأن‭ ‬عدد‭ ‬الشيعة‭ ‬يزيد‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬عام،‭ ‬وتعلم‭ ‬الدولة‭ ‬أن‭ ‬الشعائر‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬موسم‭ ‬واحد‭ ‬إنما‭ ‬طوال‭ ‬السنة‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الحسينيات‭ ‬تفتح‭ ‬بأمر‭ ‬ولها‭ ‬توقيت‭ ‬معين‭ ‬وتغلق‭ ‬مباشرة‭ ‬بعد‭ ‬هذا‭ ‬التوقيت،‭ ‬كما‭ ‬لا‭ ‬يسمح‭ ‬بإقامة‭ ‬الشعائر‭ ‬خارج‭ ‬المآتم‭ ‬أو‭ ‬المساجد‭ ‬مطلقاً‭ ‬ولا‭ ‬توجد‭ ‬أي‭ ‬إجازات‭ ‬رسمية‭ ‬لهم،‭ ‬فلا‭ ‬احترام‭ ‬للخصوصية‭ ‬المذهبية‭ ‬أو‭ ‬الخصوصية‭ ‬في‭ ‬إقامة‭ ‬الشعائر‭ ‬الحسينية”‭.‬

وتابع‭ ‬“تمنع‭ ‬قطر‭ ‬نشر‭ ‬أخبار‭ ‬الشيعة‭ ‬أو‭ ‬الكلام‭ ‬عنهم‭ ‬ويتم‭ ‬وضع‭ ‬مواقع‭ ‬أو‭ ‬مدن‭ ‬معينة‭ ‬للشيعة‭ ‬لكي‭ ‬لا‭ ‬يتداخلوا‭ ‬مع‭ ‬غيرهم‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬ولسهولة‭ ‬السيطرة‭ ‬عليهم‭ ‬فيما‭ ‬لو‭ ‬بدر‭ ‬من‭ ‬أحدهم‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬يخالف‭ ‬للدولة‭ ‬وقوانينها،‭ ‬وتعتبر‭ ‬الحرية‭ ‬الدينية‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬مقيدة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭ ‬ومنها‭ ‬البحرين‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬شيعة‭ ‬البحرين‭ ‬يحصلون‭ ‬على‭ ‬كامل‭ ‬الحرية‭ ‬في‭ ‬إقامة‭ ‬الشعائر‭ ‬الحسينية‭ ‬ومراسيمهم‭ ‬الخاصة‭ ‬كما‭ ‬لهم‭ ‬إجازة‭ ‬رسمية‭ ‬بعاشوراء،‭ ‬أما‭ ‬قطر‭ ‬فحتى‭ ‬الحسينيات‭ ‬فهي‭ ‬مراقبة‭ ‬وتحت‭ ‬طائلة‭ ‬المسائلة‭ ‬فيما‭ ‬لو‭ ‬صدر‭ ‬من‭ ‬الخطيب‭ ‬كلمة‭ ‬واحدة‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مسألة‭ ‬تخص‭ ‬الشيعة”‭.‬

وختم‭ ‬“من‭ ‬الملاحظ‭ ‬ترصد‭ ‬قطر‭ ‬لتجارها‭ ‬الشيعة‭ ‬وممارسة‭ ‬الضغط‭ ‬عليهم‭ ‬لضمان‭ ‬عدم‭ ‬زيادة‭ ‬مواردهم‭ ‬المالية‭ ‬وقدرتهم‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬حيث‭ ‬يمنع‭ ‬على‭ ‬الشيعة‭ ‬التملك‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬معينة‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬كما‭ ‬يمنع‭ ‬الدخول‭ ‬أو‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المناقصات‭ ‬عالية‭ ‬الفائدة،‭ ‬ويتم‭ ‬سجن‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يتكلم‭ ‬أو‭ ‬يطالب‭ ‬بالحرية‭ ‬أو‭ ‬بالحقوق‭ ‬المدنية”‭.‬