+A
A-

6 آلاف من أهالي “الهملة”: ساحلنا أمام خطر الإغلاق

يعيش أهالي قرية الهملة على أمل بان يتحقق حلم ينتظرون منذ عقود وهو تخصيص ساحل القرية اليتيم ساحلا عاما للأهالي. القرية التي يسكنها 6 آلاف نسمة بينهم أكثر من 100 بحار من محترف وهاوي ينظرون الى ساحلها الوحيد يتلاشى امام اعينهم.


وناشد الأهالي عبر “البلاد” المسؤولين التدخل لتخصيص ساحل القرية الوحيد ساحل عاما للقرية الساحلية التي لم يتبقى لها من البحر الا هذا المتنفس، والذي لا يصلون له الا عبر طريق غير مرخص يعود لأراض وقفية.
من جهته، قال رئيس جمعية الهملة الخيرية جعفر المبارك ان الأهالي يعيشون غصة على ساحلهم الذي يتلاشي يوما بعد يوما امام ناظرهم.


وتابع “ان أهالي القرية ينتابهم خوف في أنهم قد يستيقظون صبيحة أحد الأيام وقد رأوا أن منفذهم الوحيد المؤدي إلى البحرين وقد تم إغلاقه أمامهم، او قد حالت مشاريع على هذه العقارات بينهم وبينه”.


 وعن حال البحارة يقول المبارك “اما حال البحارة الذي يعتمدون على البحر في معيشتهم وعددهم يفوق 100 بحار، فإنهم يعيشون قلقا على مصدر رزقهم الذي سيحرمون منه مع اغلاق هذا المنفذ الوحيد للبحر لهم، وعلى الرغم من غير جاهزيته لعمل الصيادين وقواربهم الا انهم يأملون ببقاءه مفتوحا للعامة ولهم”.


من جهته تقدم ممثل الدائرة الثالثة بالمحافظة الشمالية العضو البلدي محمد الدوسري بمقترح إنشاء مشروع الساحل التراثي على ساحل بمجمع 1009 في منطقة الهملة.


وذكر الدوسري ان قرية الهملة تعتبر قرية ساحلية عاش أهلها على الزراعة وصيد الاسماك منذ سنوات طويلة وورثوا تلك المهن عن آبائهم وأجدادهم، كما تربوا على ذلك الساحل.


وتابع “لكون المنطقة التي يقع عليها الساحل تمتاز بطابع الحياة التراثية الذي تحيطه النخيل من كل صوب فضلا عن تميز القرية بوجود العديد من البيوت التراثية كان هناك اقتراح انشاء ساحل تراثي على العقارات الموجودة بعد استملاكها، بحيث يتم تصميمه على طراز التراث الشعبي باستخدام المواد القديمة وذلك بالتنسيق مع هيئة البحرين للثقافة والاثار، كما يمكن بناء مسجد  على الساحل بالطراز القديم ومن المواد القديمة بالتنسيق مع وزارة العدل والشؤون الإسلامية”.


وأفاد الدوسري بأن الساحل الجزء المتبقي للاهالي من الساحل غير رسمي في قرية الهملة ،فضلا عن ان مهنة الصيد في القرية تراثية ما زالت العشرات من الاسر تعتاش عليها ، وبالامكان المحافظة على الطابع الشعبي القديم لهذه المنطقة  التراثية  واستغلالها كواجهة تراثية للمنطقة. وبين أن من شأن تطبيق المقترح الذي وافق عليه مجلس بلدي الشمالية واحاله الى وزير الاشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني ان يساهم في الارتقاء بمستوى المشاريع الخدمية وتحقيق اهداف التنمية المستدامة في المملكة.


واضاف أن مشروع الساحل التراثي يشمل جميع المرافق الصحية والترفيهية العامة التي تلبي احتياجات الأهالي، ويحافظ على التراث والاصالة مهن الاجداد القديمة.


وبين الدوسري أن تطبيق المقترح يتطلب استملاك 4 عقارات أملاك خاصة بمساحة 30 الف متر مربع ، تقع الأراضي ضمن تصنيف الأراضي الزراعية، كما ويتطلب الوصول الى هذا الساحل استملاك جزء من عقارات خاصة لعمل طريق للساحل ،وهي عبارة عن 3 عقارات بمساحة 7200 متر مربع  وهو الطريق الحالي للوصول الى الساحل القديم الا انه غير رسمي.


 وبحسب المقترح يتضمن مشروع الساحل التراثي الهملة مظلات تراثية على هيئة “العروش” القديمة والعاب أطفال مصنوعة من النخيل والسعف ومسجد بتصميم قديم من موارد تراثية قديمة ومبنى مرافق عامة على الطراز القديم واستراحات بتصميم البرستجات القديمة.