العدد 4607
الأربعاء 26 مايو 2021
سوى التكاتف
الأربعاء 26 مايو 2021

لا شيء أهم هذه الأيام من الحديث عن فيروس كورونا الذي أرهق الأنظمة الصحية العالمية، مع تواصل خطره وانتشاره بشكل مقلق جداً، إلى الدرجة التي أصبح بها يحكمنا بتطوراته، وتحوراته، دون سابق إنذار، ويجعل العلماء في حيرة من أمرهم، وهم يحاولون فك لغز هذا الفيروس المريب.

إن أكثر الأشياء التي ينبغي أن نبدأ منها، أو على الأقل عندما نصل إلى بر الأمان من هذه الجائحة اللعينة، أن تتم محاكمة كل من تسبب بانتشار هذا الوباء، ولتكن محاكمة دولية، بعيدة عن أية آيديولوجيات سياسية أو منحنيات أخرى، إلا الصحية منها المتعلقة بسلامة البشرية، وهو الأمر الأهم، والذي يهدده الفيروس.

كما أن أكثر ما يقلق هذه الأيام هو التهاون الكبير من قبل بعض الأفراد من المصابين أو المخالطين الذين لا يتحلون بأدنى إحساس بالمسؤولية، والذين تجب معاقبتهم ومحاكمتهم بأشد أنواع العقوبات؛ لأنهم يهددون حياة الآخرين.. ليس فرداً بل عشرات ومئات وآلاف الأفراد من المجتمع، وهو ما يعد برأيي محاولة للشروع بالقتل، خصوصا ونحن على أعتاب حرب جديدة مع تحورات الفيروس، حيث لم تسبق انتشاره وتأثيره المميت أية دراسات وتجارب، فالسلاح الأكبر الذي سبق أن أشرت إليه في مقال سابق هو الإحساس بالمسؤولية من قبل كل فرد.

كلنا مسؤولون أمام الله وأنفسنا ومجتمعنا بأن نسهم في الحد من انتشار الفيروس باتباع التعليمات، وأخذ التطعيمات، وهو ما يمكننا فعله مع فيروس غامض، لم نمتلك بعد سلاحاً فتاكاً يستطيع القضاء عليه بالشكل المطلوب سوى التكاتف.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .