العدد 4487
الثلاثاء 26 يناير 2021
د.حورية الديري
السجادة الحمراء
الثلاثاء 26 يناير 2021

يُعد الحديث مع الواقع من أقوى الأحاديث التي تجعلنا نتمركز حول نقطة ثبات واعية، لذا عزيزي قارئ هذا المقال لا تقل كلمة “خيرًا” وتعبر دونها، لأنك بهذه الكلمة قد اقتربت من الواقع لتحقيق ما تريد، وبدأت الوصول نحو نقطة الثبات، فقط عليك النهوض والاقتراب أكثر، حتمًا سينبئك واقعك كل فترة بأنه يزداد ابتهاجًا وتألقًا بإنجازك، وقد يفرش لك سجادة حمراء ولربما ينثر عليك الورود في أغلب الأحيان.

والسبب الحقيقي هنا، أن كلمة “خيرًا” عندما تنطقها فأنت تعكس ما بداخلك من نوايا صادقة وتظهر الحماس للتقدم نحو العمل، وبذلك تكون مستعدًا كي تتحدى الكثير حتى تتخطى العديد من المفاجآت التي قد تعترضك، فما أجملك وأنت تفعل ما تقول دائمًا، وتكون ذلك الشخص الذي يمتلك مصداقية القول في فعله، حتمًا هنا ستنال التقدير الذاتي الذي يجعل واقعك كما هو في نظرك ونظر الآخرين أجمل، وتكون هذه بدايتك مع قصة التقدير، فلا تتوان عن ذلك، حتى تراه واقعًا ويراه الآخرون، ففي الابتعاد عن ضوضاء التشكيك فيما وهبك الله من قدرات يجعلك دائمًا تسير فوق السجادة الحمراء وهو ما أعتبره هنا المحفز الأساس لبلوغك الأهداف وتحقيق الأمنيات.

قل “خيرًا” دائمًا ولا تتردد أبدًا عن فضائل ما تجود به نفسك عليك، وهذا ما أراه عزيزي القارئ انعكاسًا مباشرًا لحياة كل منا باختلاف طرائقنا واتجاهاتنا في فرش السجادة الحمراء وطريقتنا في رسم خطواتنا عليها، نعم.. لكل منا طريقته في ابتكار سجادته الحمراء، وهناك من يفضلها بزخارف ونقوش تكثر وتقل كما في المقاس الذي يقع اختياره، ففي كلمات الخير السحر العجيب حيث تتجسد مع واقع حياتك في صورة محفزات للطاقة الداخلية وتنطلق بها مسرعًا نحو الهدف، ولا أخفيك ما لفخامة اللون الأحمر الذي يميز السجادة من قوة اختراق لأعماقك وتأثيره المباشر في تزويدك بما تحتاج من زاد، اعلمْ هنا أن علاقتك مع السجادة الحمراء قد تنقلك لعالم الأعاجيب، ولكن من غير عصا سحرية لأنك ستكون أنت السحر ذاته، لذلك أجد لكل منا دندنة خاصة في أمره وسره تتناغم مع مستوى الفن وبروتوكول المشي على السجادة الحمراء، وهذا حتمًا يتطلب إتقان الخطوات الترتيبية للّحن المناسب الذي يتناغم مع رمزية الواقع.

خلاصة الأمر كله، لتكن مساعيك كخطواتك في ثباتها... قولاً وفعلاً.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية